أخبار سريعة
الأحد 09 اغسطس 2020

الملفات » كورونا كشفت الحجاب

للكاتب: نورا خالد المدلج

نسخة للطباعة

كورونا  كشفت الحجاب

 

 

تداركنا هذه الأحداث السريعة جداً بعد أن غرقنا في محيط هذا العام 2020، لكن السؤال الأهم: أنحن مستعدون للوصول إلى قاع هذا المحيط؟ أم سنسلم بسهولة له أمرنا وحياتنا؟

     في الواقع كثير من شبابنا -وإنه لشيء جميل- التفت لنفسه ولأسرته وقبل هذا كله لدينه، وفي ظل هذه الأحداث -كورونا- المتسارعة جدا جدا، هنالك من اكتشف ذاته سواء كانت هواية أم تطوير مهارة مكتسبة، وفئة أخرى بعد أن أصبح لا التزام عليها ولا عمل لها لم تبحث عن بديل يسد فراغها، بل أصبحوا بلا هدف أصلاً، منتظرين من يجبرهم على عمل ما، أو من يضع لهم خطة أو مساراً أو هدفا، وما يقضون به أوقاتهم مجرد استمرارهم في النقد أو استهزائهم على أمور تافهة، كما أن كثيرا منهم أصبح عملهم تتبع أخبار الآخرين وإشاعتها بين الناس.

     (كورونا كشفت الحجاب)، نعم كشفت الحجاب وبان ما كان مستوراً، فمن أسموها دولاً عظمى أثبتت وأقرت بفشلها، عند تلك المحنة التي مرَ بها العالم أجمع، لكن المسلمين -وبالتحديد دول الجوار ودولتنا الحبيبة (كويت الخير)- كانت وما زالت نعمةً من الرب علينا التي لا يشعر بها أغلب شبابنا -هداهم الله-، صحيحٌ أن ما نعيشه كما لو كان كابوساً، ولكن الخير كل الخير في أقدار الله، ولا تحسبوه شراً لكم بل هو خيرٌ لكم، وبما أننا مسلمون فإننا نؤمن إيماناً جازماً بما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عجباً لأمر المؤمن! إن أمره له كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له» رواه مسلم.

    

     أما عن الإيجابيات فهي كثيرة جداً، أولها -وفي نظري- أهمها الأمان، فتخيل معي أخي القارئ لو كانت هذه الأحداث يصاحبها شعور عاشه آباؤنا وأجدادنا قبل ما يقارب ثلاثين عاماً، شعور مزعج، عدم إحساس الشخص بالأمان قد يجعله إما منطوياً على نفسه وهذا يهون؛ إذ لا ضرر منه إلا على نفسه وشخصه، أما الأخرى فضررها أكبر على المجتمع من حوله، فسيكون شخصاً عنيداً قاسياً لا يهاب أحداً، وذلك نتيجة عدم إحساسه بالأمان.

     ما أريد أن أقوله وأختم به هو أن هذه الحال يعيشها البشر جميعهم؛ فهو وباءٌ عمَ على الجميع، ولا نملك تغييره سوى بالأسباب الشرعية المشروعة، فالقدر حتمٌ مكتوب علينا، وما نملكه نحن الآن هو أنفسنا فقط، تغيير أفكارنا، وتطوير مهاراتنا وقدراتنا، وتغذية عقلنا، وقبل ذلك كله تحسين علاقتنا بالله -سبحانه وتعالى- هو ما نملكه فعلاً. والله أسأل أن يعين شبابنا على استغلال الأقدار بكل خير ورفعه للدين والوطن..آمين.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة