أخبار سريعة
الأربعاء 02 ديسمبر 2020

الملفات » أقوال العلماء في حكم دخول الانتخابات

للكاتب: المحرر الشرعي

نسخة للطباعة

 أقوال العلماء في حكم دخول الانتخابات

 

هناك ثلاثة مذاهب للعلماء حول الرأي في دخول الانتخابات، فالأول يرى عدم جواز الدخول للانتخابات، والثاني يرى جواز الدخول بشروط، والثالث يرى وجوب الدخول وألا تضيع الفرصة. ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: أن ولاية الناس تعد من أعظم واجبات الدين.. ويؤكد ألا قيام للدين ولا الدنيا إلا بولاية الناس؛ لذا فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة يتقرب بها إلى الله». كما قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- في تفسيره (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان): «إن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب بحسب القدرة والإمكان».

     وقال ابن تيمية - رحمه الله -: «ولما غلب على كثير من ولاة الأمور إرادة المال والشرف وصاروا بمعزل عن حقيقة الإيمان في ولايتهم رأى كثير من الناس أن الإمارة تنافي الإيمان وكمال الدين، ثم منهم من غلب الدين وأعرض عما لا يتم الدين إلا به، ومنهم من رأى حاجته إلى ذلك فأخذه معرضاً عن الدين لاعتقاده أنه مناف لذلك وصار الدين عنده في محل الرحمة والذل لا في محل العلو والعز، وهاتان السبيلان الفاسدتان: سبيل من انتسب إلى الدين ولم يكمله بما يحتاج إليه من السلطان والجهاد والمال، وسبيل من أقبل على السلطان والمال والحرب ولم يقصد بذلك إقامة الدين هما سبيل المغضوب عليهم والضالين».

تولية الأبرار خير من الفجار

     إلى أن قال ابن تيمية - رحمه الله -: «فالواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب الوسع فمن وُليِّ ولاية يقصد بها طاعة الله وإقامة ما يمكنه من دينه ومصالح المسلمين وأقام فيها ما يمكنه من الواجبات، واجتناب ما يمكنه من المحرمات لا يؤاخذ بما يعجز عنه، فإن تولية الأبرار خير للأمة من تولية الفجار، ومن كان عاجزاً عن إقامة الدين بالسلطان والجهاد ففعل ما يقدر عليه من الخير لم يكلف ما يعجز عنه فإن قوام الدين بالكتاب الهادي والحديد الناصر» انتهى كلامه. انظر (مجموع الفتاوى ج28 ص 390-396).

يوسف الصديق طلب الولاية

     وقد طلب يوسف الصديق - عليه السلام - من ملك مصر أن يجعله على خزائن الأرض لما واتته الفرصة فاهتبلها ولم يهملها؛ لأنه سيكون في موقع يستطيع بحسب طاقته أن يقيم العدل ويأمر به، قال -تعالى-: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف:55). ومعلوم أن يوسف - عليه السلام -  طلب ولاية من نظام كافر على الأصح.

الإصلاح مطلوب بحسب القدرة

     وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - في تفسيره (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)، عند قوله -تعالى-: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ}(هود:91) قال - رحمه الله - في الفوائد المتحصلة من هذه الآية العظيمة ومنها: «أن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة، وقد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم وأهل وطنهم الكفار، كما دفع الله عن شعيب رجمة قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب بحسب القدرة والإمكان».

تأييد الحق وعدم الموافقة على الباطل

     وأجاب سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز - رحمه الله- حول المشاركة في الانتخابات قائلاً: «إن النبي - صلى الله لعيه وسلم - قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» فلا حرج في الالتحاق بمجلس الشعب إذا كان المقصود من ذلك تأييد الحق وعدم الموافقة على الباطل؛ لما في ذلك من نصر الحق والانضمام إلى الدعاة إلى الله».

يجب أن تنتخبوا أكثرهم جدارة وكفاءة

وقال الشيخ ابن باز - رحمه الله-: «والذي يجب عليكم أن تختاروا وتنتخبوا أكثر المرشحين المسلمين جدارة وكفاءة، ومن يتوسم فيه أن يحقق للمسلمين مصالح أكثر، ويدفع عنهم ما استطاع دفعه من المضار».

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة