أخبار سريعة
الخميس 28 اكتوبر 2021

الملفات » باب أجره عظيم يبرز وجه الكويت المشرق - كفالة الأيتام ورعايتهم داخل الكويت وخارجها

للكاتب: الفرقان

نسخة للطباعة

 باب أجره عظيم يبرز وجه الكويت المشرق - كفالة الأيتام ورعايتهم داخل الكويت وخارجها

فضل عظيم أعده الله -عز وجل- لمن يرعى الأيتام ويكفلهم، وقد اتخذت العديد من الجمعيات الخيرية شعاراً لها، أو لبعض مشاريعها قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى». ولعل من أبرز هذه الجمعيات جمعية إحياء التراث الإسلامي، التي أطلقت -ومنذ بداياتها الأولى من ثمانينيات القرن الماضي- مشاريع عديدة لكفالة الأيتام ورعايتهم، وفتحت أبواب الأجر للمتبرعين وكل من يرغب المساهمة بذلك.

تطور المشاريع

وقد تطورت هذه المشاريع تطورا كبيرا، وأصبحنا نتكلم الآن عن مؤسسات لرعاية الأيتام، بل وحتى مجمعات سكنية وقرى متكاملة، والحديث في هذا يطول ويتسع.

     وقفتنا الأولى كانت مع الشيخ جاسم العيناتي (رئيس لجنة القارة الأفريقية التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي) حيث قال: إن أكثر من مليون يتيم في القارة الأفريقية يحتاجون إلى من يكفلهم ويرعاهم ويحفظهم من أيدي الضلالات والبدع، واللجنة دأبت منذ نشأتها على كفالة الأيتام؛ حيث وفرت لهم كل ما يحتاجونه من خدمات ومساكن ومدارس ومعاهد عملية ومهنية، وتعليمهم الحقائق الواضحة عن الدين الإسلامي وتعاليمه.

مشروع (كهاتين لكفالة الأيتام)

     ومشروع (كهاتين لكفالة الأيتام)، وهو المشروع الأساس الذي نعمل من خلاله على رعاية الأيتام، وقد وصل عدد الأيتام الذين نكفلهم من خلاله عشرات الآلاف من الأيتام في أكثر من (11) دولة أفريقية، يعيشون حياة كريمة في ظل رعاية وعناية خاصة، وكان انطلاقه من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة»، وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة - رواه مسلم.

     وقد قامت اللجنة ببناء دور الإيواء (الملاجيء) لهم التي بلغ عددها (18) ملجأ، كما يستفيد هؤلاء الأيتام من المدارس التي بنتها اللجنة؛ حيث بلغ عددها (203) مدارس، كما قامت بإنشاء (86) مركزاً إسلامياً، و(55) مشروعا من المشاريع الحرفية، والاستثمارية التي تنمي المواهب لدى اليتيم وتعلمه حرفة معينة، تعينه على كسب عيشه في المستقبل.

وأضاف العيناتي أن هذه المشاريع الإنسانية يشرف عليها مشرفون من ذوي الاختصاصات المختلفة الشرعية والحرفية والعلمية.

وسيقام هذا المركز الضخم للأيتام -إن شاء الله- في إنجامينا عاصمة جمهورية تشاد على مساحة 5400 متر مربع وسيتسع في مرحلته الأولى لـ 104 يتيم، وهو من المشاريع المهمة لرعاية اليتيم والإحسان إليه.

يوم المكرمة والمرحمة

     والجدير بالذكر أن هذه المشاريع قد كان لها الصدى الكبير في عدد من هذه الدول، وحظيت باهتمام وسائل الإعلام، فقد أبرزت وسائل الإعلام السودانية وبتغطيات موسعة دور الكويت الخيري في رعاية الأيتام وكفالتهم هناك، وذلك بتخصيص يوم للاحتفاء بالدعم الكويتي للأيتام، مطلقين عليه مسمى (يوم المكرمة والمرحمة) للأيتام المكفولين في السودان بدعم كويتي من جمعية إحياء التراث الإسلامي وبالتعاون مع جماعة أنصار السنة المحمدية السودانية.

     وفي تصريح للرئيس العام للجماعة إسماعيل عثمان قال: إن عدد الأيتام المكفولين في السودان بلغ (6200) يتيم بتكلفة وصلت لــ(400) ألف جنيه سوداني، مشيراً لمواصلة البرنامج لدعم الأيتام، مثمناً دور جمعية إحياء التراث الإسلامي بدولة الكويت، والدعم الكويتي عموما للأيتام والبرامج المجتمعية الأخرى في السودان.

     من جهته دعا الأمين العام لجماعة أنصار السنة المحمدية عبدالله أحمد التهامي أهل الخير لاغتنام هذه الأيام المباركة والمسارعة في كفالة الأيتام ورعايتهم، والاهتمام بتربيتهم وصحتهم، وأضاف أن الأوضاع التي تعيشها البلاد تحتاج إلى المزيد من التكافل والمسارعة، وتفقد أحوال الأسر الفقيرة والمحتاجة.

     وأضاف التهامي: أن أعمالنا الخيرية في كل السودان وفي كل الولايات، وتغطي الأسر المحتاجة جميعها، وليس عندنا تمييز أو تفريق، وإنما هؤلاء من كل السودان، والحمد لله اليوم نحتفي في هذه المكرمة من دولة الكويت المعطاءة، ونشكر لها هذا العطاء أميراً وحكومة وشعباً، كما نشكر جمعية إحياء التراث الإسلامي التي تتعاون معنا في هذه الأعمال، مثل كفالة الأيتام وغيرها من الأعمال الخيرية، ونحن اليوم نسعد بأن هذه المكرمة تأتي في وقت أحوج ما تكون الأسر إليه.

جمعية التكافل الخيرية

     وفي موقع آخر وفي المملكة الأردنية الهاشمية قامت جمعية إحياء التراث الإسلامي ممثلة بلجنة العالم العربي التابعة لها، ومن خلال جمعية التكافل الخيرية في محافظة إربد في الأردن بتنفيذ مشروع (إطعام الطعام) المخصص لأسر الأرامل والأيتام.

     وفي تصريح للشيخ فهد عبد الرحمن الحسينان (رئيس لجنة العالم العربي بجمعية إحياء التراث الإسلامي) قال: إن الجمعية زادت من مساعداتها لأسر الأيتام منذ بداية جائحة كورونا، ولا تزال تقوم بذلك حتى الآن، ومشروعها (إطعام الطعام) الذي نُفِّذ استفاد منه (215) أسرة من أسر الأيتام الأردنيين في كل من: مدينة الرمثا، وقرى: البويضة والطرة والشجرة وعمراوة والذنيبة وبلدة النعيمة، واشتملت السلة الغذائية على المواد الغذائية الأساسية من: الأرز والسكر والزيت والبقوليات والحليب والمعلبات ونحوها، زنة السلة الواحدة قرابة 50 كجم، بما يكفي الأسرة المتوسطة قرابة شهر.

     وهذا التساؤل رد عليه نواف الصانع (مدير إدارة التنسيق والمتابعة والعمل التطوعي بجمعية إحياء التراث الإسلامي) الذي قال: إن الجمعية نفذت -مؤخراً وبالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف- الخطة التشغيلية لمساهمة الأمانة معها في رعاية الأيتام داخل الكويت ضمن (مصرف كفالة الأيتام)، الذي يدعم التوجه لتوطين العمل الخيري على مستوى دولة الكويت، بإعطاء الأولوية للمشاريع المنفذة داخل الكويت؛ حيث إننا نعمل -حالياً وبتنسيق ممتاز مع الأمانة العامة للأوقاف- على تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات الاجتماعية والوطنيـة داخل الكويت.

مصرف كفالة الأيتام

     وقد قمنا مؤخراً بتنفيذ مصرف (كفالة الأيتام) والذي تدعمه الأمانة؛ حيث إن جمعية إحياء التراث الإسلامي تقوم بتنفيذ مشروع (كفالة الأيتام) داخل الكويت، الذي يأتي عملاً بالتوجيهات العليا لدعم المشاريع الخيرية داخل الكويت، والسعي لتوطين العمل الخيري، ونتعاون الآن للتوسع في مساعدة أسر الأيتام داخل الكويت، وقد وجدنا كل الدعم والمساندة من إخواننا في الأمانة العامة للأوقاف -جزاهم الله خيراً- لتنفيذ هذه المبادرة الاجتماعية التي شملت في المرحلة الأولى كفالة (72) يتيماً، ونتطلع -إن شاء الله- لزيادة الدعم المقدم، والتوسع لكفالة عدد أكبر من الأيتام.

وفي ختام تصريحه تقدم نواف الصانع بجزيل الشكر والامتنان للقائمين على الأمانة للأوقاف؛ لما يبدونه من تعاون ودعم لهذه المشاريع الخيرية وغيرها من أعمال الخير لخدمة وطننا وأهلنا في الكويت.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة