أخبار سريعة
الخميس 28 اكتوبر 2021

الملفات » دورة مركز تراث للتدريب.. مهارات إدارة الأزمات في العمل الخيري

للكاتب: الفرقان

نسخة للطباعة

 دورة مركز تراث للتدريب.. مهارات إدارة الأزمات في العمل الخيري

    

أقام مركز تراث للتدريب التابع لجمعية إحياء التراث الإسلامي -في يومي الاثنين والثلاثاء 27 و28 سبتمبر الماضي ضمن خطته التدريبية لشهر سبتمبر 2021 وبالتعاون مع معهد إشراقات للتدريب الأهلي- (دورة مهارات إدارة الأزمات)، التي حاضر فيها رئيس قطاع العلاقات العامة والإعلام ورئيس المركز المهندس سالم الخريف الناشي. وقد شارك بالدورة - عبر الاون لاين On line - 35 مشاركة من القطاع النسائي ومن مختلف الفروع في دولة الكويت، كما وستقام الدورة نفسها بمشاركة 20 من موظفي الجمعية في يومي الثلاثاء والأربعاء 5 و6 أكتوبر ضمن خطة شهر أكتوبر الحالي.

 

 

أهم كلمتين في عنوان الدورة هما الإدارة والأزمة؛ لذا لا بد بداية أن نقف على تعريف كل من الإدارة والأزمة لأهمية ذلك، ثم نبدأ بشرح العناصر والموضوعات المهمة الأخرى.

تعريف الإدارة

     الإدارة هي عملية تحقيق الأهداف المرسومة بالاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وفق منهج مُحدّد، وضمن بيئة معينة. وأيضا: الإدارة هي عملية التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والرقابة على الموارد المادية والبشرية للوصول إلى أفضل النتائج بأقصر الطرق وأقل التكاليف المادية.

تعريف الأزمة

     هي نمط معين من المشكلات أو المواقف الشديدة، وهي التي يتعرض لها الفرد أو الأسرة أو الجماعة؛ مما يضطرهم إلى تغيير وجهة نظرهم أو توازنهم، مع أنفسهم أو مع العالم الخارجي أو مع كليهما. وتعريف آخر: هو موقف شائك يتطلب ردة فعل من الفرد لاستعادة مكانته الثابتة ومن ثم استعادة توازنه. وتعريف ثالث: تأثير موقف أو حدث يتحدى إرادة الفرد، ويضطره إلى تغيير وجهة نظره، وإعادة التكيف مع نفسه أو مع بيئته أو مع كليهما.

خصائص الأزمة

     هناك خصائص عدة للأزمة، منها: وجود قوى مؤثرة وفاعلة فيها، وهي تشكل تهديداً معتبرا يجب الانتباه له، وعادة ما تخرج الأزمة عن نطاق الإمكانات، ويعتري وجودها شعور باليأس والعجز وإثارة المشكلات، كما وتظهر أعراض سلوكية غير سوية على الأداء العام؛ لذا لا يمكن معايشته طويلا، وتقل الحلول العادية والدفاعية، وتحتاج إلى تعامل يتسم بالفاعلية والخبرة.

أسباب الأزمات

     تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الأزمات في المؤسسات العامة ومنها: الأسباب الإدارية: كوجود أخطاء إدارية وفنية، وفشل في التنفيذ؛ نتيجة عدم التصرف في الوقت المناسب. وهذه الأسباب قد تكون من خارج المنظمة، وليس للمنظمة أي سبب في حدوثها، مع سوء السياسات الحكومية والعامة، وعدم كفاءة العمليات الإدارية، وعدم وضوح الأهداف، وضعف العلاقات بين الأفراد داخل منظومة العمل. وأيضا الأسباب البشرية: كسوء الفهم، وعدم استيعاب المعلومات، والافتقار للكفاءة والمهارات والتدريب، وأيضا سوء التقدير والقرارات الخطأ. والأسباب اللاإرادية: مثل الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والفيضانات، وتفشي الأوبئة، والوقوع في محيط متأزم من الحروب، والتوترات وانعدام البيئة الآمنة.

إدارة الأزمة

تعرف إدارة الأزمة بأنها: آلية تقوم بها مؤسسة ما؛ لتتعامل مع حادثة تهدد بإحداث ضرر في هذه المؤسسة، أو عملائها أو الجمهور. وإدارة الأزمة تتكون من 6 مراحل مهمة وهي:

- أولا: التعريف: وهو تحديد لنوعية الأزمة ليُتعاملَ معها، وتكون الأزمة إما طبيعية مثل الزلازل أو الحروب، أو بسبب سوء إدارة، بأن يكون هناك قرار خطأ، أو بسبب عدم شفافية بإعطاء بيانات غير صحيحة، أو إهمال بعض القيم الحاكمة للمؤسسة كالمصداقية، أو حوادث مثل الحرائق ونحوها، أو الإشاعات التي تضر بسمعة المنتج.

- ثانيا: التحضير: أي التحضير للأزمة، ويتم من خلال: التقييم لنواحي الضعف، وتحديد ماذا نفعل؟ أي أهم الخطوات، وتحديد من يفعل؟ ويكون لديه خبرة مميزة في إدارة الأزمات، كما نحدد ماذا نقول؟ ويكون الصدق أساسا في مختلف مراحل حل الأزمة، وأخيرا كيف نعلن عن الأزمة؟ وما المشكلة تحديدا؟

- ثالثا: المنع: ولمنع حدوث الأزمة يجب أن نقوم بالخطوات الآتية: التوقع دون مبالغة، ووضع خطة محكمة، كذلك الحرص على سرعة التنفيذ، ومواجهة الأزمة، وكذلك التركيز وعدم إضاعة الوقت، مع المصداقية دائما، وأخيرا تحمل المسؤولية أمام المتضررين من الأزمة كافة، سواء كانوا أفرادا أم كيانات.

- رابعا: الاستجابة: وهي وضع أدوات لحل الأزمة، ومنها الخطط اللازمة والمتنوعة، وكذلك النماذج المختلفة لحل الأزمة، وقد نحتاج لوائح جديدة وجاهزة، كما نحتاج إلى آليات للتواصل مع الأطراف المعنيين بالأزمة.

- خامسا: التعافي: وذلك بالاستمرار في العمل، وتحديد الأهداف بعد الانتهاء من الأزمة، وتحديد إنجازات المسؤولين.

- سادسا: التعلم: فالتعلم مهم في مختلف مراحل الأزمة، والعمل على تجاوز المسببات الرئيسة لها، ووضع الحلول، ومحاولة عدم الوقوع في هذه الأخطاء مرة أخرى.

نماذج إدارة الأزمة

توجد نماذج عدة لإدارة الأزمة، منها:

- أولا: تكوين فريق متخصص في إدارة الأزمات، وتحديد الأدوار بدقة ووضوح لكل عضو من أعضاء الفريق.

- ثانيا: إعداد خطة عملية واقعية وتطويرها للتعامل مع الأزمة.

- ثالثا: إنشاء مركز لإدارة الأزمات.

- رابعا: اختيار الخطة العملية لإدارة الأزمات، والتأكد من فاعليتها المرتقبة في التعاطي مع الأزمة عند وقوعها.

- خامسا: التعامل مع الأزمة فيما بعد الأزمة.

النموذج العام لإدارة الأزمة

- أولا: مرحلة إدارة الأزمة قبل الأزمة PreCrisis: تركز إدارة الأزمة قبل وقوعها على تحليل النقاط الحرجة، من خلال تحديد احتمالية حصول الأزمة وتشخيصها، وإيجاد نظم للتحذير والإنذار المبكر لتزويد المنظمة بمراجعة دورية للأداء الإداري والمالي والتنظيمي.

- ثانيا: مرحلة إدارة الأزمة في أثنائها onCrisis: وتبدأ بعد وضع خطة الأزمة، بتوجيه إرشادات تتعلق بالمستويات الإدارية المختلفة وكذلك بالعاملين، فتوضح ما يجب فعله والقيام به عند وقوع الأزمة؛ لإبقاء الأزمة تحت التحكيم والرقابة، وبأقل قدر ممكن من الخسائر.

- ثالثا: مرحلة إدارة الأزمة بعدها AfterCrisis: تحليل موقف ما بعد الأزمة، واعتماد اتجاهات جديدة في ضوء آثار الأزمة على المنظمة، وتساعد التغذية العكسية لآثار الأزمة على الأداء المالي والإداري والتنظيمي في تحديد سياسات جديدة واستراتيجيات جديدة للمنظمة، وربما تقود إلى تعديل رسالة المنظمة أو تغييرها.

عوامل النجاح في إدارة الأزمات

     لضمان النجاح في إدارة الأزمة ينبغي إيجاد نظام إداري مختص وتطويره؛ بحيث يمكّن المنظمة من التعرف على المشكلات وتحليلها، ووضع الحلول لها بالتنسيق مع الكفاءات المختصة، والعمل على جعل التخطيط للأزمات جزءًا مهما من التخطيط الاستراتيجي. مع ضرورة عقد البرامج التدريبية وورش العمل للموظفين في مجال إدارة الأزمات. وضرورة التقييم والمراجعة الدورية لخطط إدارة الأزمات واختبارها تحت ظروف مشابهة لحالات الأزمات ومن ثم يتعلم الأفراد العمل تحت الضغوط، وتأكيد أهمية وجود نظام فاعل للإنذار المبكر.

أساليب تجنب وقوع الأزمات

     لتجنب وقوع الأزمات ينبغي اتباع خطوات عملية ومتوافقة مع سياسة المنظمة، ومن ذلك تكوين فريق إدارة الأزمات، ويكون من مهامه إدارة العمل وتنظيمه، وكذلك تلقي الإشارات المبكرة للأزمة التي قد تنذر بوقوع أزمة، فضلا عن وضع نظام متكامل للمنظمة، والسعي لتدريب العاملين على التعامل مع الأزمة وإدارتها بطريقة سليمة.

مراحل إدارة الأزمة الإعلامية

     إدارة الأزمة الإعلامية تتطلب فهم القضايا التي يجب مواجهتها في أثناء الأزمات، وأيضا التعامل مع الغضب ومشاعر الجماهير ووسائل الإعلام المختلفة، كما يجب التعامل مع وسائل الإعلام بدقة خلال الأزمة عن طريق وضع رد جيد ومحكم، وكذلك حماية سمعة الجهة المعنية والمحافظة على مصداقيتها عند نقل المعلومات الخاصة بالأزمة، كما ينبغي تحديد احتياجات وسائل الإعلام وتلبيتها؛ للمحافظة على توازن المنظمة، وأيضا تقديم المعلومات وعدم حجبها، وكذلك تجهيز الردود والتصريحات المناسبة لوسائل الإعلام، والسعي للحفاظ على التوازن وضبط النفس في ظل أصعب الحالات، وعدم توجيه اللوم في المراحل الأولى.

تطبيقات من القرآن

أولا: نوح -عليه السلام- والطوفان

     أمر الله نوحا -عليه السلام- بصناعة السفينة، وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه، فنوح -عليه السلام- أوحي إليه أن هناك أزمة شديدة بل كارثة سوف تحدث، وهي غرق الأرض جميعها، فحذر نوح -عليه السلام- قومه، ولكن لم يستمع لهذا التحذير إلا القليل، بل بعضهم سخروا منه واستهزؤوا بمراد الله، فلما حلت الأزمة، استعمل نوح -عليه السلام- السفينة ومن آمن معه، وحمل فيها من كل زوجين اثنين من الكائنات الحية وغيرها، قال -تعالى-: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ} (هود:42).

     وكان ابن نوح قد تعامل مع الأزمة بطريقة خطأ، وظن أنه سيأوي إلى جبل يمنعه من الغرق، بينما لم تكن النجاة وقتها إلا الدخول في رحمة الله، وركوب السفينة مع نوح -عليه السلام-، فقال الله -تعالى على لسان ابن نوح-: {قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} (هود: 43). وأخيرا انفرجت الأزمة بانحسار الماء، وانقطاع المطر، وبداية حياة جديدة: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (هود:44).

ثانيا: أزمة يوسف وموسى -عليهما السلام

     وهناك أمثلة كثيرة في القرآن الكريم، منها: أزمة يوسف -عليه السلام- عندما ألقي في البئر، وكيف أن الله نجاه ثم أصبح وزيرا على مالية مصر؟ وموسى -عليه السلام- عندما كان صغيرا، وكيف أن الله -تعالى- أوحى إلى أمه بأن تلقيه في النهر لتفادي أزمة تقتيل فرعون للأبناء؛ فقال -جل وعلا-: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (القصص:7)، وكانت نجاته أن التقطه آل فرعون: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} (القصص:8). وتربى في كنف امرأة فرعون {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (القصص:8).

ثالثا: حادثة الإفك والبراءة

     قال الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}، (النور:8). فكان وصف الله -تعالى- له أنّه إفكٌ عظيمٌ. ولمَّا نزل الوحي ببراءةِ السيّدة عائشة -رضيَ الله عنها-، ذهبَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إليها، وقالَ لها: «أبشري يا عائشة! أمَّا الله فقد برّأك»، وأنزلَ اللهُ -تعالى- عشر آياتٍ من سورة النور في تبرئتِها، وبدأت بقوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ* لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ}، إلى قولهِ -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَـكِنَّ اللَّـهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.

رابعا: غزوة الخندق

لقد كانت غزوة الأحزاب في شوال من السنة الخامسة للهجرة النبوية من أشد اللحظات التي مرت على النبي - صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقد كانت أياما عصيبة، ظن الظانون من المنافقين وضعاف الإيمان أن جموع الأحزاب ومن حالفهم من يهود سيستأصلون شأفة الإسلام، ولن تقوم للمسلمين بعد ذلك قائمة؛ فقد أحاط العدو بالمسلمين وحاصروهم في مدينتهم، وتبع ذلك نقض يهود بني قريظة عهدهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، واشتد الخطب وبلغت القلوب الحناجر، حتى أن القرآن الكريم صور تلك الحالة تصويرا ً دقيقا ً فقال -تعالى-: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا* هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}؛ حيث تعامل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع الأزمة بواقعية، وعزز مبدأ إشراك الآخرين في الحل واستشارة الصحابة:{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}، ولا شك أن حفر الخندق هو نتيجة للمشاورات والاستفادة من الخبرات الفردية. وطرح النبي - صلى الله عليه وسلم - فكرة مصالحة غطفان على نصف ثمار المدينة، ولكن قادة الأنصار قالوا: «والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم». كذلك تم بث الأمل من خلال شعار (حم لا ينصرون)، والتحكم بنشر الأخبار، واستغلال نقاط ضعف العدو خدعة نُعيم بن مسعود - رضي الله عنه -، وبث روح المشاركة والتعاون بين المسلمين.

 

 

سيرة ذاتية للمحاضر

1- الاسم: سالم أحمد الخريف الناشي

2- مواليد: 1952

3- المؤهلات: بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة سيراكيوس (مدينة سيراكيوس) في ولاية نيويورك عام 1977، وبكالوريوس الشريعة من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت عام 2005، دراسات الماجستير في (الإعلام) من الجامعة الأهلية في مملكة البحرين.

4- الخبرات: مهندس خدمات ميكانيكية في مصفاة الشعيبة بشركة البترول الوطنية الكويتية (1977-1984)، مدرس دراسات صناعية بثانوية القرطبي بمنطقة سلوى (1984-1988)، عضو هيئة التدريب بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومن ثم مساعد مدير بمعهد تدريب الكهرباء والماء (المعهد العالي للطاقة -حاليا) (1989-2000)، ثم مدير (معهد التدريب المهني) (2000 -2006)، ومساعد نائب المدير العام لشؤون التدريب (2008-2012)

5- رئيس قطاع العلاقات العامة والإعلام بجمعية إحياء التراث الإسلامي، ورئيس تحرير مجلة الفرقان الإسلامية، ورئيس مركز تراث للتدريب.

6- كاتب صحفي منذ عام 1971، ومحرر في جرائد محلية عدة (القبس - الأنباء - الرؤية ). مؤلف (كتاب المشكلة الإسكانية) وكتاب (8 سنوات من عمر صفحة الشؤون الدينية بجريدة الوطن)، وكتاب (وسطية الدعوة السلفية 2016). ومحاضر في مجالات التدريب والإعلام والإدارة.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة