أخبار سريعة
الأحد 21 يناير 2018

«اخرج يا محتل، يا قاتل الأطفال»

 

     بهذه العبارة القوية خاطب وفد الكويت في مؤتمر البرلمانيين الدولي في مدينة (بطرسبرغ) الروسية الوفد الإسرائيلي، وقد أوقع الله -تعالى- في قلوبهم الرعب، فانسحب وفدهم من المؤتمر ذليلا صاغرا!

     إن مواقف دولة الكويت من القضية الفلسطينية كانت ولا زالت مواقف قوية وصارمة، فقد وقفت الكويت مع الحق الفلسطيني في جميع مراحله، وساندت الشعب الفلسطيني؛ لأنها قضية دين وعقيدة يفرضها علينا ديننا الحنيف ويطالبنا بالتصدي لهؤلاء المجرمين الصهاينة شذاذ الآفاق الذين احتلوا فلسطين المسلمة، وشردوا أهلها، وقتلوا منهم الآلاف بجيوشهم الآثمة، واستضعفوا أهلنا وساموهم سوء العذاب كما فعل فرعون -عليه لعنة الله تعالى- ببني إسرائيل، وقد شاهدنا في السنوات الأخيرة تماديا في العدوان الصهيوني على شعب فلسطين وتخطياً لجميع الأعراف الإنسانية والدولية وتكراراً للاعتداء على المدنيين العزل في فلسطين دون رادع من دين ولا ضمير!

 

     وبدلا من أن يقف المسلمون صفا واحدا للتصدي لذلك العدوان السافر والسعي لردع ذلك الكيان المجرم فإننا قد شاهدنا التخاذل الكبير من الدول المسلمة والاستسلام الكامل بحجة أن ذلك أمر واقع وليس لدينا الإمكانية للتصدي له أو منعه من ارتكاب العدوان على شعبنا الصامد في فلسطين!

 

     بل وشاهدنا تسابق العديد من الدول المسلمة علي تطبيع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع ذلك الكيان وفتح الأبواب أمام الوفود الإسرائيلية لتجوب بلداننا وتطبع العلاقات معهم!

وعندما اتخذت منظمة اليونسكو مواقف مشرفة في نصرة القضية الفلسطينية، وتصدت للعربدة الصهيونية ما كان من بعد الدول الغربية إلا الانسحاب من تلك المنظمة الدولية احتجاجا على تحولها إلى منبر للدفاع عن المقدسات الإسلامية!

 

      إن قضية فلسطين والدفاع عنها يجب أن تكون أولى أولوياتنا وأهم أهدافنا، فالله -تعالى- يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة:51).

ويقول -سبحانه-: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} (المائدة:82)، ويقول: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ} (النساء:104).

 

كما وصف الله -تعالى- اليهود بالجبن واللا أخلاق بقوله -سبحانه-: {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} (الحشر:14).

 

      إن أول خطوة نخطوها للتصدي للعربدة الإسرائيلية ومنع تسلطهم على المسلمين هي رفضنا لذلك الواقع المرير وعدم الاعتراف به، ومحاصرته في جميع المحافل الدولية وكشفه للناس؛ فإن هذا الكيان المجرم لابد أن يزول -بإذن الله تعالى- ولكن لابد من رص الصفوف وتوحيد الجهود والشجاعة في التصدي للباطل: {بل نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}.

 

 

©2015 جميع الحقوق محفوظة