أخبار سريعة
الثلاثاء 25 يونيو 2019

مقالات الزوار » الســــلام عليــــكم

للكاتب: محمود

نسخة للطباعة أرسل لصديق

قضية الخلية التي قبضت عليها الحكومة المصرية من أعضاء حزب الله اللبناني بتهمة تهديد الأمن في مصر وتهريب السلاح، هذه القضية قد أخذت أبعاداً كبيرة، وأثارت ضجة في العالم العربي حول أهداف حزب الله ومن ورائه إيران من التدخل في شؤون دولة عربية، وهل هو لدعم الشعب الفلسطيني ضد العدو الصهيوني؟ أم لأهداف سياسية تهدف إلى زعزعة الأمن في مصر وتقويض نظام الدولة؟ وإذا كان حزب الله جاداً في دعم الفلسطينيين وحرب العدو الصهيوني فلماذا لم يستغل الحدود اللبنانية الكبيرة بينه وبين العدو الصهيوني لتهريب الأسلحة وتوصيلها للفلسطينيين؟ ولماذا لم يقم بتسيير السفن البحرية إلى شواطئ قطاع غزة ومنها للدخول إلى القطاع؟! إن القضية أبعد بكثير من ذلك، فهي تمثل غزوا إيرانيا للعالم العربي والإسلامي باستخدام جميع الوسائل الممكنة وبتسخير «حصان طروادة» الذي يمثله حزب الله للتغلغل في جميع البقاع تحت شعار تحرير فلسطين، وللأسف فإن شعوبنا المخدوعة التي تشعر بالمهانة من مواقف الدول العربية وتخليها عن قضاياها المصيرية قد بدأت بتصديق تلك الدعايات السياسية والركض وراء كل ناعق دون تدّبر ولا تفكير. وقد شعرنا بالحزن للبيان الذي أصدرته حركة المقاومة الفلسطينية حماس تأييداً لحزب الله وانتقادا للحكومة المصرية الذي أعربت فيه عن تضامنها مع حزب الله في مواجهة الحملة التي تقودها السلطات المصرية ضده، وفي ذلك دلالة على أن الدعم والمساعدات التي يقدمها حزب الله لحماس قد بدأت تؤتي ثمارها وتتحول إلى مواقف يجب أن تتخذها حماس لدعم ذلك الحزب المشبوه، ومنها نقد الحكومة المصرية التي لم تتعرض لحماس بشيء، وإنما قبضت على خلية سرية كانت تخطط لعمليات تخريبية في بلادها، وكان الحزب قد قام بشراء المنازل في مصر ومتابعة السياح في سيناء ومراقبة حركة السير في قناة السويس، وتخزين المتفجرات وغيرها من التصرفات المشبوهة التي تدل على أن الهدف أبعد بكثير من قضية دعم الفلسطينيين في قطاع غزة. ولنا أن نتساءل في هذا الصدد إن كان دعم حركة حماس في قطاع غزة - إن كان هو الهدف الحقيقي كما يدعي حزب الله - وشراء الأسلحة لها، فهل حركة حماس بحاجة حقيقية إلى هذا السلاح؟ وماذا سيفعل لها تكديس الأسلحة في مقابل الجيش الإسرائيلي المسلح حتى الأسنان الذي كان ما يحتاجه هو المسوّغات أمام المجتمع الدولي لكي ينقض على أبناء فلسطين ويستكمل قتلهم وتدميرهم تحت مسمى الدفاع عن النفس؟ وإلى متى تتخبط الحركات الإسلامية في الوقوف مع أعدائها والتخلي عن حلفائها تحت شعارات الثورية ورفض الواقع؟! وهل تستطيع حركة حماس أن تتخلى عن دعم مصر ومساندتها لها أمام الهجمة الشرسة التي تواجهها من الكيان الصهيوني والتخلي الدولي عنها؟! {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون}.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة