أخبار سريعة
الخميس 13 ديسمبر 2018

أخبار » تراث الجهراء استضافته في محاضرتها الأسبوعية - العيناتي: التمسك بثوابت الإيمان ضرورة ملحة في هذا الزمن

نسخة للطباعة


في الأسبوع الثاني خلال هذا الصيف استضافت جمعية إحياء التراث الإسلامي -فرع محافظة الجهراء- من خلال استراحتها بفروسية الجهراء الشيخ جاسم العيناتي بمحاضرة إيمانية، تناول من خلالها الحديث عن ثوابت الإيمان؛ وبدأ العيناتي حديثه عن أهمية هذا الموضوع ولاسيما في هذا الزمن الذي تقوده وسائل التواصل الاجتماعي، وتؤثر فيه على المسلم، وتزعزع ثوابته، وتشككه في دينه؛ فهذه الثوابت مما يجب على المسلم أن يعتني ويتمسك بها فهي السور الحامي له من تلك الآفات.

 

اللجوء إلى الله -سبحانه وتعالى

     وذكر العيناتي أول هذه الثوابت التي ينبغي أن نحرص عليها هو اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو الله ويقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ويا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك» مشيرا إلى القلب الذي لا يأمن المسلم من تقلباته؛ لذلك يجب علينا أن نلجأ إلى الله -عز وجل- الذي يملك هذا القلب، ويتصرف به؛ إذ يقول النبي -صلى الله عليه وسلم - «قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء».

الإخلاص لله -عز وجل

     وأشار العيناتي إلى أحد أهم ثوابت الإيمان التي يجب أن يتسلح بها المؤمن هي الإخلاص لله -عز وجل-؛ فإذا أراد المسلم من العبادة وجه الله فاعلم أنه على خير وهدى؛ فالنية الخالصة هي توفيق من الله، وتتجلى هذه النية الخالصة في الصلاة ولاسيما بالمسجد إذ يقول -سبحانه-: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار}، ذاكر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في السبعة الذين يظلهم الله في ظله بأن الله ثبتهم على دينه بسبب نيتهم الصالحة في عبادة الله واستمرارهم على هذه النية بالعمل الصالح.

اتباع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم

     وبيّن العيناتي أن أحد ثوابت الإيمان التي ينبغي على المسلم أن يرعاها حق رعايتها هي اتباع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يوصينا بالمحافظة على الصلاة وشروطها وأركانها ومنها الطمأنينية؛ فحال بعض المسلمين اليوم يصلي دون خشوع وطمأنينةحتى لا يكتب لصلاته إلا عشرها كما جاء في الحديث، وأوضح العيناتي أن سبب عدم خشوع المؤمن في الصلاة هي غواية الشيطان الذي لم يغفل عن المسلم في صلاته حتى تمتد هذه الغواية لتشكيك المسلم في عقيدته، وأن العلاج المناسب لذلك في قوله -تعالى-: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم}، فكلما اقتربت من طاعة الله زادك الله هدى وإيمانا قال -تعالى-: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى...}.

الجليس الصالح

     وعرّج العيناتي على الجليس الصالح الذي يعد أحد أسباب الثبات على الإيمان؛ فالمرء على دين خليله كما قال - صلى الله عليه وسلم -، الخليل هو الصاحب الذي تجالسه وتتسامر معه؛ لذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العناية باختيار الصحبة «فلينظر أحدكم من يخالل»؛ فجليس السوء لا بد من تأثيره على جليسه؛ فقد يذهب به بعيدا إلى الغواية والضلال والهلاك والعياذ بالله، محذرا من شيء يتعلق بالصحبة دائما وهي المجاملات والتنازلات فأمرها خطير جدا؛ فلا تترك لصاحبك أن يكون له تأثيرا عليك؛ فالمؤمن القوي لا يغره جليس السوء.

طلب العلم

     ومن ثوابت الإيمان كذلك ذكر العيناتي طلب العلم؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يحثنا على طلب العلم؛ إذ يقول: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»؛ فالعلم بالنسبة للمسلم بمثابة الحماية له بل العلم يقوي إيمانه؛ ففي سبيل تحقيق هذه الحماية على المؤمن ألا يحفظ القرآن فقط، بل يتدبره ويتعلم أحكامه، ويقيم حدوده وأوامره؛ ليكون بمثابة السياج في مواجهة الفتن قال -تعالى-: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} وقال تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}، مشيرا إلى أن أفكار اليوم ولاسيما الملحدة منها التي تُلبّس على المرء دينه لا يمكن تفنيدها إلا بعلم ثابت وراسخ ولاسيما وأن مواقع التواصل الاجتماعي والحسابات الالكترونية فيها تأخذها الجرأة إلى التطرق لما هو محذور في شريعتنا السمحة والطعن في عقيدة المسلم كالطعن في خلق الله ووجوده -سبحانه وتعالى- وردّ كل شيء إلى ما يسمى قوة الطبيعة والدعوة للإيمان بالمحسوسات فقط، على الرغم من أن علماء الطبيعة يقفون في كثير من الأحيان عاجزين عن تفسير الظواهر الكونية والوقوف على حقيقة إدعاءاتهم؛ ليضطروا في نهاية الأمر -نتيجة عجزهم- الاستسلام لما اعتقده المسلم في تفسير هذه الآيات والظواهر الكونية.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة