أخبار سريعة
الأحد 17 فبراير 2019

أخبار » إحياء التراث استضافت مؤسس فريق (واعي) المتخصص في نشر العِفَّة والفضيلة ومحاربة الرذيلة

نسخة للطباعة

 

استضافت جمعية إحياء التراث الإسلامي الخميس الماضي، رئيس ومؤسس فريق (واعي) د. محمد عبد الجواد، حيث ألقى عبد الجواد محاضرة في حضور قيادات الجمعية وعدد من موظفيها، وفي حضور عدد من محرري الجرائد والصحف الرسمية، وبين عبد الجواد في بداية محاضرته، أهداف فريق (واعي) وكيف نشأ حيث قال: (واعي)، فريق تطوعي متخصص في علاج إدمان الإباحية بإشراف نخبة من المتخصصين، ورسالتنا هي الدعوة إلى العِفَّة ونشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة, ومساعدة مدمنيها على التعافي من هذا المرض للإسهام بجدية في علاج هذا الإدمان, وأن تصل فكرته إلى قطاع كبير من الناس، ونهدف إلى المساهمة في علاج عدد كبير من مدمني الإباحية وتعافيهم؛ وذلك بتقديم النصيحة والدعم والمشورة لكل من يعاني إدمان الإباحية وكشف زيف الإباحية وخداعها وأسرارها القذرة وتوضيح مخاطرها على الدماغ والأسرة والمجتمع.

أزمة صحية عامة

     أكد عبد الجواد أن الإباحية أصبحت في أيامنا هذه وباء لم يسبق له مثيل، وأن نسبة كبيرة من الشباب والأطفال يتعرضون لمحتوى إباحي عنيف ومهين، والذي يكون تلقائيا بمثابة تثقيف جنسي بالنسبة لهم، مؤكدًا أنه بالغرم من أن تثقيف الآباء لتوجيه أطفالهم وحمايتهم، هو دائمًا ما يكون جزءا من أي خطة وقائية، فإن المشكلة تفوق بكثير ما يستطيع أن يفعله الآباء والأبناء لحماية أنفسهم.

حقائق ثابتة

ثم أِشار عبد الجواد على مجموعة من الحقائق حول الإباحية وذكر منها:

 ظاهرة منتشرة

     أن الإباحية أصبحت ظاهرة منتشرة وإنها في كل مكان، مبينًا أن الأطفال الصغار يتعرضون للإباحية الآن بمعدل مخيف، وذكر عدد من الإحصاءات منها أن ٢٧% من كبار جيل الألفية (بين عمر ٢٥ و٣٠ عاما) أفادوا بأن أول مشاهدتهم للإباحية كانت قبل سن البلوغ. يبحث ٦٤% من الناس( بين عمر ١٣ -٢٤ عاما) بنشاط عن المواد الإباحية أسبوعياً أو بتواتر أكثر من ذلك.

عدد مستخدمين من النساء في ازدياد

     ومن الحقائق أيضًا أن على الرغم من أن مشاهدي الإباحية عادة ما يكونوا من الرجال، فإن عدد النساء اللاتي يشاهدن للإباحية في ازدياد. الفتيات المراهقات وكذلك الشابات أكثر عرضة بدرجة كبيرة للبحث بنشاط عن المحتويات الإباحية من أولئك اللاتي تتجاوز أعمارهن ٢٥ عاماً.

يمكن السيطرة عليها

     ومن الحقائق أن الإباحية لا يمكن السيطرة عليها على المستوى الفردي: التصوير المنتشر للإباحية العنيفة وغير العنيفة في الثقافة العامة، وسهولة الوصول إليها عبر البث المباشر باستخدام الهواتف، ويترتب عليه حدوث مشكلات ومخاطر جسيمة تفوق قدرة الأفراد والأسر على حلها وتدبر أمورهم بأنفسهم.

أزمة صحية عامة

     كما أكد أن من أهم الحقائق أن صناعة الإباحية تعد كصناعة التبغ وتشكل أزمة صحية عامة، فعلى الرغم من الاستخدام السابق واسع النطاق للتبغ وقبوله في الثقافة الأمريكية، إلا أنه بمجرد وضوح أضراره، اتخد المجتمع إجراءات واعتماد سياسات جديدة وهائلة للحد من الآثار الضارة الناجمة عن التدخين، وبطريقة مماثلة، نحن نعتقد أن الناس في حاجة إلى الحماية من التعرض للإباحية، ويكونوا على علم بالمخاطر المرتبطة باستخدامها. وعلاوة على ذلك ينبغي ألا تؤيد الإباحية مجتمعياً، أو عدها أمراً عادياً، أو تقديمها على أنها أمر رائع.

تأثيرها على العنف الجنسي

     وبين عبد الجواد أن هناك دراسة دراسة تحليلية لأكثر ٥٠ فيديو إباحي رائج بينت أن ٨٨% من المشاهد تحتوي على عنف جسدي، و٤٩% تحتوي على شتائم واعتداءات لفظية، و٨٧% من الأفعال العدوانية اُرتكبت ضد المرأة، و٩٥% من ردود أفعالهن كانت إما طبيعية أو معبرة عن الاستمتاع، كما بيّن تحليل تجميعي لـ ٢٢ دراسة أُجريت عام ٢٠١٥ في سبع دول أن الاستهلاك العالمي للإباحية مرتبط ارتباطا كبيرا بازدياد الاعتداءات الجسدية واللفظية، بين الرجال والنساء على حدٍ سواء.

كذلك أشار إلى دراسة أُجريت على فتيات (بين عمر ١٤ و١٩ عام) أن النساء اللاتي يشاهدن الإباحية أكثر احتمالية بدرجة كبيرة للتعرض للإيذاء الجنسي أو الاعتداء الجنسي.

تأثيرها على العقل

     وعن تأثير الإباحية على العقل قال عبد الجواد: الأبحاث مازالت مستمرة: منذ عام ٢٠٠٩، وضحت ٣٠ دراسة رئيسة أن للإباحية آثارا مدمرة وسلبية على المخ؛ حيث بينت دراسة أُجريت عام ٢٠١٤ أن الاستخدام المتزايد للإباحية يرتبط بالأنسجة الدماغية المنخفضة في مناطق التحفيز واتخاذ القرارات، كما أنه يعيق من السيطرة على الانفعالات والحساسية للمكافأة الجنسية.

الإباحية تشبه (الكوكايين)

وأكد عبد الجواد أن الإباحية تفعل فعل (الكوكايين)، كلاهما يسيطران على نظام المكافأة للدماغ.

الإدمان يزداد سوءاً

كما أشار إلى دراسة أُجريت في جامعة (كامبردج) عام ٢٠١٥ أن استخدام الإباحية يؤدي إلى البحث عن التجديد؛ لذلك يحتاج مستخدمو الإباحية إلى المزيد والمزيد من المحتويات العنيفة بمرور الوقت لتحقيق مستوى الإثارة نفسه.

تأثيرها على العلاقات

     وبين أيضًا رئيس فريق (واعي) أن الإباحية تؤدي إلى الشعور بعدم الرضا مع الزوجات، كما أوضحت الدراسات أنه كلما شاهد الرجل الإباحية، ازدادت احتمالية أن يستحضر قاصداً صوراً عن الإباحية أثناء ممارسة الجنس ليحافظ على مستوى الإثارة، وليشعر بالاستمتاع المتزايد مع زوجته.

الإباحية قاتلة

ثم أكد عبد الجواد أن الإباحية قاتلة لأنها في الواقع يمكنها بالفعل أن تقتل كل شيء جيد في حياتنا، وذكر من ذلك أنها:

- تقتل رغبة الشخص في إرضاء الله. وسوف ينظر إلى الصلاة وكأنها مهمة مملة، وسيفقد فهمه لما يعنيه العثور على القيمة والفرح من خلال الله وحده.

- تعزل الشخص عن الآخرين وتوقف قدرته على تشكيل علاقات صحية وحميمة حيث الشفافية والتواصل.

- تزيل أي رغبة لممارسة الهوايات بسبب الهروب إلى عالم خيالي من الإباحية، ومتعة الإباحية الزائفة سوف تفوق رغبة الشخص في أي شيء خارج الانفراد بجهاز الكمبيوتر أو الهاتف المحمول.

- تمنع الشخص من أخذ الأدوار والمسؤوليات التي كلفه الله بها تجاهه وتجاه نفسه وعائلتك ومجتمعه على محمل الجد.

- تجعل الإنسان كسولاً، وتزيد من أنانيته؛ مما يجعله يعاني في زواجه وفي علاقاته مع الأصدقاء والعائلة.

- تجعله سريع الانفعال، كثير الغضب.

- تسرق وقته وماله.

- تولد مشاعر الكراهية الذاتية وعدم الأمان بداخله.

- تدمر العلاقة الحميمة في الزواج، وتتسبب في تضاؤل ​​الثقة والنزاهة.

- تؤدي إلى ارتكاب أعمال غير قانونية في كثير من الأحيان كالتي نراها في الأفلام.

- تجرد الإنسان من إنسانيته وتحوله إلى مفترس يرى الآخرين فريسة.

- تقود إلى مسارات غير متوقعة بعيدة عما كنا نأمله لأنفسنا في تلك الحياة.

- ثم ختم كلامه قائلاً: لقد وعدت الإباحية بالحرية، فأصبح الناس مستعبدين. ووعدت بالألفة، فوجد مدمنوها العزلة فقط؛ ووعدتهم بالإثارة، فانتهى الأمر بهم إلى الملل.

إنجازات على أرض الواقع

     ثم أشار عبد الجواد إلى جهود الفريق على أرض الواقع، وأنه أقام عدداً من الملتقيات في عدد من محافظات جمهورية مصر العربية، كما أقام أول مؤتمر عربي عن هذا الموضوع بالقاهرة حضره عدد من المتخصصين والمسؤولين والرياضيين والإعلاميين، وكان له أثر كبير جدًا على الحضور.

      كما أشار إلى أن جهود الفريق انتقلت إلى الدول العربية فأصبح لهم فريق متميز بالأردن، وكذلك انتقلت جهود (واعي) إلى العالمية فأصبح لهم فريق بغرب (أستراليا)، وكذلك في (سيريلانكا)، كما سيقيم الفريق العديد من الفعاليات الخارجية في (هونج كونج) و(نيوزيلاندا)، كما كُرم الفريق بوصفه فريق تطوعي في جمهورية مصر العربية عام 2018.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة