أخبار سريعة
الإثنين 22 يوليو 2019

أخبار » بعد مسيرة أربعين عامًا قضاها في خدمة العمل الخيري - إحياء التراث تكرم مديرها السابق سليم السليم

نسخة للطباعة

أقامت جمعية إحياء التراث الإسلامي الأربعاء الماضي حفل تكريم لمدير الجمعية السابق الشيخ سليم السليم، وفاءً وعرفانًا من الجمعية لما قام به من خدمة للعمل الخيري في رحلة عطاء استمرت أربعين عامًا.

لمسة وفاء

في بداية الحفل أكد أمين سر الجمعية وليد الربيعة، أن هذا التكريم لمسة وفاء لمدير الجمعية السابق سليم السليم على ما قدم خدمةً للإسلام والمسلمين، وكذلك لإدارة شؤون الجمعية لأكثر من عشرين عامًا، مؤكدًا أن كل من تعامل معه لم يجد إلا الحب والمودة.

     وأكد الربيعة أنه تعلم من السليم لسنوات طويلة حتى قبل أن يأتي إلى هذه الجمعية المباركة؛ حيث كان يجمع الشباب في بيته لحفظ بعض الأحاديث في صحيح مسلم أو رياض الصالحين، وهذا الكلام كان في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، جزاه الله خيرًا، كان مرشدًا ومعلمًا وداعيًا إلى الله -عزوجل.

أخ كبير وأستاذ ومعلم

     ثم تحدث مدير إدارة الفروع الشيخ نبيل الياسين الذي أشار في مقدمة كلمته إلى صعوبة التعبير عن مشاعره تجاه السليم ولاسيما أنه أخ كبير وأستاذ ومعلم، مؤكدًا أنه عاصر السليم لأكثر من أربعين سنة، فكان رفيق هذه الدعوة المباركة، وما علمنا من هذا الرجل -ولا نزكيه على الله سبحانه وتعالى- إلا الإخلاص والتواضع والابتسامة والتسامح، فقد كان أستاذ لنا جميعًا. ولاسيما أثناء وجوده في حملة الياسين.

     وأضاف الياسين قائلاً: يا أبو عيسى، لقد أتعبت من بعدك، وتركت فراغًا كبيرًا يصعب علينا أن نسده، فكنت نعم المسؤول، ونعم الأخ، وأنا أقول هذا الكلام من مشاهدتي لكثير من العاملين الذين يعاملون أبي عيسى معاملة الأب أو الأخ الكبير، وهذا إن دل على شيء فإنما على أنه تعامل معهم كإخوة صغار أو كأبناء ولم يتعامل معهم كموظفين ورئيس ومرؤس.

أدوار متعددة

     وأضاف: يعجز اللسان أن يتكلم في إبراز دور أخينا أبي عيسى على مستوى الدعوة، وعلى مستوى الجمعية، وعلى مستوى الحملة، وعلى مستوى الصداقة والزمالة، وهذه نعمة من نعم الله -تعالى- يمن بها على العبد أن يجعل له القبول، هذه بشارة لأخينا أبو عيسى، ولولا ما ألم به من مرض أجبره على التوقف عن العمل بالجمعية؛ لواصل طريقه مع إخوانه في الجمعية.

رفع مستوى الجمعية

     وتعقيبًا على كلام الربيعة والياسين قال السليم، أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يخلص لنا في العمل والنية والطاعة، ونحن نشهد الله -سبحانه وتعالى- أننا ما جئنا لهذا المقام وهذه الجمعية إلا بنية واحدة، وهي: رفع مستوى الجمعية، وكذلك إعطاء فكرة للناس أن هذا العمل عمل خيري وإنساني، وليس عملا فيه رياء أو سمعة.

وأكد السليم أن هذه سنة الحياة؛ فكل إنسان يعمل في مكان ثم يتركه، ويأتي إليه غيره، فليس هناك أبدية.

خدمة هذا الصرح المبارك

     كما تحدث مدير إدارة الكلمة الطيبة، د. خالد السلطان قائلاً: أشكر إخواني في إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي على هذه المبادرة الكريمة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على الوفاء، ليس لشخص أخينا العزيز والكبير سليم السليم، إنما هي وقفة وفاء مع الجميع ممن قاموا على خدمة هذا الصرح المبارك، هذا الصرح السلفي الذي يدعو إلى توحيد الله -عز وجل- واتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - وفهم السلف الصالح.

نشر دعوة التوحيد

     وأكد السلطان أن جميع العاملين في هذه الجمعية يسعون تجاه هدف كبير وهو: «نشر دعوة التوحيد والسنة»، والحمد لله رب العالمين أثمرت هذه الجهود المباركة والمتضافرة للجميع سواءً من الإدارة التي تقدم توجيهاتها السامية والطيبة تجاه هذا الهدف، والعاملين جميعًا كل في لجنته وإدارته والحمد لله رب العالمين.

وبين السلطان أن هذا التكريم لأبي عيسى – نحسبه والله حسيبه- من آثار إخلاصه وجهاده، وإتقانه في العمل طوال هذه السنوات، مؤكدًا أن مجرد ترك أبي عيسى لمنصبه في هذا الوقت هو درس عملي للجميع.

     ثم أشار السلطان إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أهل الجنة من يثني عليه الناس خيرًا وهو يسمع, وأهل النار من يثني عليه الناس شرا وهو يسمع، وأنا أظن هذا اللقاء المجتمع فيه هذا الجمع من الإخوة من جميع مناطق الكويت من أجل تكريم أبي عيسى, هذا والله دلالة على المحبة في الله -عزوجل.

 

مسيرة أربعين عامًا

     وعلى هامش الحفل التقت الفرقان الشيخ سليم السليم، الذي صرح للمجلة أن بداية رحلته في جمعية التراث الإسلامي بدأت عام 1980 منذ تأسيس الجمعية؛ حيث تم تكليفه بالعمل في لجنة أفريقيا، ثم انتقل إلى تولي مسؤولية العمل النسائي، وسعى لتطوير هذا العمل والرقي به إلى الأفضل مع الأخوات جزاهن الله خيرًا؛ حيث كن متعاونات جدًا معي؛ فنظمنا العمل الإداري بقدر ما نستطيع؛ فنجح العمل النسائي في جمعية التراث، وانطلق إلى الأفضل، ثم تم تكليفي بتولي مسؤولية إدارة الجمعية؛ فحاولت -بعون من الله تعالى- أن نرتقي بمستوى العمل إلى الأفضل، واستطعت -بحمد الله ثم بمعاونة الإخوة معي- أن نرتقي بالجمعية إلى الأفضل وإلى ما وصلت إليه الآن.

     وعن نصيحته للعاملين في المؤسسات الخيرية قال السليم: أنصح كل من يعمل في هذه القافلة المباركة سواء مسؤولين أم موظفين أن يخلص عمله لله -سبحانه وتعالى- وأن يعلم أن العمل في القطاع الخيري ليس كالعمل في المؤسسات الربحية، وأن وجوده في هذا المكان شرف كبير، ونعمة تستحق الشكر، والشكر يكون بالإخلاص والإتقان والحرص على هذه المؤسسة المباركة.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة