أخبار سريعة
الأربعاء 23 سبتمبر 2020

أخبار » إحياء التراث تستقبل طلبة المركز الثقافي الإسلامي لتعليم الناطقين بغير اللغة العربية

نسخة للطباعة


استقبلت جمعية إحياء التراث الإسلامي عددًا من طلبة المركز الثقافي الإسلامي لتعليم الناطقين بغير اللغة العربية، التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وقد التقى الوفد رئيس الجمعية الشيخ طارق العيسى، الذي ألقى محاضرة، بيّن فيها جهود الجمعية في العمل الخيري ومنهجها في الدعوة إلى الله -تعالى-، وخدمة طلبة العلم، ونشر المنهج الوسطي والعقيدة الصحيحة داخل الكويت وخارجها.

أعظم النعم

     في البداية أكد العيسى على أن أعظم نعمة امتن الله بها علينا هي نعمة الإسلام، ونعمة التوحيد، ومن أعظم النعم أن يوفق الإنسان ليكون داعية إلى الله -عز وجل-، قال -تعالى-: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}، كما أن من أعظم النعم أن يوفق الإنسان ليكون داعية لمنهج التوحيد في زمان انتشرت فيه البدعة ومظاهر الشرك والانحراف عن هدي الإسلام الصحيح، وهو لا شك زمن الفتن، فهذه من أعظم النعم أن يكون الإنسان ممن يستخدمه الله -عز وجل- ويوفقه إلى الدعوة إلى منهج الكتاب والسنة على هدي سلف الأمة من الصحابة والتابعين، وأيضا من أعظم النعم أن يوفق الإنسان لأعمال البر والخيرات، وهذا ما تقوم به جمعية إحياء التراث الإسلامية، تقوم بالدعوة إلى الله -عز وجل- على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وتقوم بأعمال الخير.

أهداف الجمعية

     وعن أهداف الجمعية بيّن العيسى للوفد أن إحياء التراث قامت على عدد من الأهداف منها: العمل على إبراز فضائل التراث الإسلامي، وتشجيع العلماء والباحثين في مجال الدراسات الإسلامية ورعايتهم، والعمل على نشر بحوثهم، ونتاج عملهم، ودعوة الناس للتمسك بدين الله -تعالى- بالحكمة والموعظة الحسنة، والعمل على تنقية التراث الإسلامي من البدع والخرافات التي شوهت جمال الإسلام، وحالت دون تقدم المسلمين، وإنشاء المساجد والمراكز والمؤسسات التعليمية والاجتماعية والصحية ورعايتها لخدمة الإسلام والمسلمين في أنحاء العالم.

نشأة الجمعية ودعوتها

     وبين العيسى أن الجمعية انتهجت الدعوة إلى الله -تعالى- منذ إنشائها، مؤكدًا أن منهج الجمعية في الدعوة واضح لا لبس فيه ولا غموض؛ حيث ينبني هذا المنهج على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومنهج السلف الصالح من الصحابة -رضوان الله عليهم- وتابعيهم بإحسان، كما تدعو الجمعية إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإخلاص الدين له، وإحسان العمل كما قال -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، وقوله -تعالى-: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}، كذلك تسعى الجمعية -من خلال اللجان العاملة فيها- إلى حث المسلمين على التعاون على البر والتقوى، وتلاقيهم على الخير، واعتصامهم بكتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم -، ونشر الخير والفضيلة والعدل والإحسان عملا بقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، وقوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.

نشر كتب السلف

كما أكد العيسى في كلمته أن الجمعية سعت -منذ إنشائها- إلى نشر كتب السلف الصالح، وتحذير المسلمين من البدع، والمحدثات في الدين، على اختلاف أنواعها، والتمسك بالإسلام النقي، والدين الخالص.

أقسام العمل الأساسية

      وعن أقسام العمل الأساسية في الجمعية قال العيسى: إن أنشطة الجمعية تتنوع بين الأنشطة الثقافية، والاجتماعية، والأنشطة الخيرية، والمشاريع الخيرية الإنشائية، وكذلك لجان تنفيذية متخصصة، والفصل الأول من هذه الأعمال هو النشاط العلمي الثقافي، كما أسست لجان عدة، تخص النشاط العلمي والدعوي، وكذلك للجمعية نشاط فاعل في تنظيم المخيمات والملتقيات وطباعة الكتب ومن أهمها مكتبة طالب العلم.

اللجنة الثقافية

     وأضاف العيسى أن من اللجان المهمة في الجمعية اللجنة الثقافية، وتُعنى بالدروس الشرعية، ولجنة البحث العلمي، وهذه من أهم اللجان، أن يكون في أي مؤسسة لجنة بحث علمي، ولجنة دراسات، حتى تستطيع أن توجه أصحاب القرار، ويكون عندها تخصص في العلم، وفي الفتوى، وفي البحوث.

معيار النجاح

     وأضاف العيسى أن نجاح أي جمعية يقاس بآثارها؛ سواء آثار علمية أم خيرية؛ فإذا وجدنا جمعية تبني مشاريع وليس عندها إنتاج علمي دعوي، فلا شك أن ذلك سيكون قصورا في تحقيق أهدافها، فلابد من التوازن والتكامل في هذا الأمر.

إدارات مهمة

     وأضاف العيسى أن من الإدارات المهمة أيضًا في الجمعية إدارة الكلمة الطيبة، وهي إدارة تُعنى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك اللجنة الرئيسة لتحفيظ القرآن الكريم، وهي من أهم اللجان، ولجنة دعوة الجاليات، نظرًا لوجود عدد وكبير منهم يعملون داخل الكويت، ولا سيما أن بعضهم لا يعرف شيئاً عن الدين.

مشاريع الكتب

      وعن مشاريع الكتب قال العيسى: إنها -بفضل الله- مما تتميز به الجمعية وهي كثيرة، فلدينا مشروع طباعة المصحف؛ حيث نهتم بطباعة المصاحف وترجمتها، وطباعة وتوزيع معاني القرآن الكريم لعدد من اللغات الأجنبية وتوزيعه؛ حيث ترجمنا القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، والفرنسية، والروسية، والأوردو، والإندونيسي وغيرها من اللغات، كما لدينا مشروع من أهم المشاريع العلمية وهو (مشروع مكتبة طالب العلم)، هذا المشروع مكون حتى الآن من ثمانية إصدارات، ونأمل أن يصل هذا المشروع إلى طلاب العلم، في كل مكان في أنحاء العالم، ووضعنا خططا، وترجم هذا المشروع إلى لغات عدة، على ما أذكر لغة ألمانية وفرنسية وإنجليزية وروسية، ومن أهم إصدارات هذه المكتبة المجموعة(الثامنة)، وهي تُعنى بالتحذير من الإفساد في الأرض والتطرف والتكفير والغلو في الدين.

مشروع كفالة الأيتام

وأضاف العيسى أن من المشاريع العالمية تتبناها الجمعية مشروع كفالة الأيتام؛ حيث تهتم الجمعية بكفالة الأيتام وتعليمهم، وليس فقط إطعام وكساء وسكن، بل من أولى أولويات كفالة اليتيم أن يتعلم القرآن الكريم ويحفظه.

المشاريع الوقفية

     كما أشار العيسى إلى نشاط مهم تُنفذه الجمعية وهو المشاريع الوقفية؛ حيث تعد العمود الفقري والعصب الرئيس لدعم أي عمل خيري، ومن دونه يتوقف العمل، وعلى مر العصور كانت الدول الإسلامية تهتم بإيجاد أوقاف، لخدمة المساجد والمدارس، والصرف على الدعوة إلى الله -عز وجل.

مشاريع متنوعة

     وبين العيسى أن هناك العديد من المشاريع الخيرية المتنوعة والموسمية التي تقوم بها الجمعية منها: إفطار الصائم، وزكاة الفطر، وحقيبة الطالب المدرسي، والأضاحي، ومشروع الحج من داخل المملكة العربية السعودية، من خلال الطلاب الذين يدرسون في الجامعات، ونزودهم بهذا المشروع.

اللجان القارية

     وعن العمل الخارجي للجمعية قال العيسى: إن الجمعية تنفذ مشاريعها في الخارج من خلال عدد من اللجان القارية، منها على سبيل المثال لجنة مسلمي آسيا الوسطى، ولجنة جنوب شرق آسيا، ولجنة القارة الهندية، وهذه اللجان كلها (العالم العربي وأفريقيا وأوروبا وأمريكا) تُعنى بالعديد من المشاريع منها: بناء المساجد، وتأسيس المراكز الإسلامية، التي تشمل: مسجداً، مدرسة، وقف بئر، مركزا صحيا، ومركز تدريب مهني وغيره من الخدمات الأساسية الأخرى.

المشاريع التعليمية

ثم بين العيسى أن المشاريع التعليمية والمعاهد من المشاريع التي تضعها الجمعية في أولوياتها، وبعدها تأتي المشاريع الصحية والمستشفيات، ثم مشاريع الصدقة الجارية، من المزارع وغيرها من المشاريع الإنتاجية.

مجلة الفرقان

     وعن النشاط الإعلامي بين العيسى أن من المشاريع الإعلامية المهمة بالجمعية مجلة الفرقان، وهي مجلة إسلامية أسبوعية، تصل أعدادها إلى أنحاء العالم قاطبة، من خلال النشر الإلكتروني، وهي مجلة إسلامية تُعنى بقضايا المسلمين والتأصيل العلمي لقضايا العقيدة والفقه والسيرة وتاريخ الأمة وكذلك قضايا الواقع وأخبار الجمعية.

نصيحة ختامية

     وفي ختام كلمته قدم العيسى نصيحة للطلبة الحضور قائلاً لهم: أنتم جميعا جئتم لتعلم اللغة العربية، وسيكون لكم نصيب من تعلم بعض العلوم الشرعية المصاحبة في هذا المركز، وتعلم اللغة العربية لاشك من أوجب الواجبات؛ لأنكم لا تستطيعون أن تقرؤوا وتفهموا وتفقهوا دينكم إلا بأدوات من أهمها اللغة العربية، وقد تكون الثلاثة الأشهر الأولى مفاتيح، ثم تتعمقون أكثر وأكثر لفهم هذه اللغة العربية، فبوجودكم هنا، أنتم في عبادة، فعملكم ورحلتكم هذه -ولله الحمد- في سبيل الله، وبهذه النية تؤجرون على كل ما تبذلونه من جهد وغربة الأوطان وتعب الدراسة، فالاحتساب في هذا الأمر مطلوب، ونسأل الله لكم التوفيق، ويجعلكم دعاة إلى الكتاب والسنة وإلى التوحيد.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة