أخبار سريعة
الأحد 09 اغسطس 2020

أخبار » بيان من جمعية إحياء التراث الإسلامي: الخروج على الحكام لا يأتي بخير

نسخة للطباعة

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:

- من منطلق التمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة الذي سارت عليه جمعية إحياء التراث الإسلامي، وحرصاً منها على وأد كل فتنة يراد منها إثارة الفوضى في بلاد المسلمين وبلادنا خاصة؛ فإن الجمعية تستنكر التسريبات الأخيرة التي تدعو للثورات، وإحداث الفتن، والقلاقل بين الناس، وتحريضهم للتآمر على دولهم، والخروج على الحكام، وزعزعة الأمن، والاستقرار، وتؤكد بأن هذه الأفعال لا تأتي بخير، بل عاقبتها الخوف والاضطراب والحروب الأهلية، تماما كما حصل في بعض الدول العربية؛ لذا فإن الجمعية تؤكد ثبات موقفها على منهجها الواضح البيِّن، وهو منهج أهل السنة والجماعة، القائم على القرآن العظيم والسنة النبوية، بفهم سلف الأمة.

- هذا المنهج يدعو إلى وجوب طاعة ولي الأمر بالمعروف، كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة» (صحيح مسلم)، ويدعو إلى الصبر، قال -صلى الله عليه وسلم-: «من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية» (صحيح البخاري).

- كما لا ينبغي منازعة ولاة الأمر ولا الخروج عليهم؛ فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمة – رحمه الله - : «ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته»  «منهاج السنَّة النبوية» لابن تيمية (٣/٢٣١)»، وقال سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله بعد أن ساق الأدلة في عدم جواز الخروج على الحكام- : «فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان؛ وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فسادا كبيرا وشرا عظيما» (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (8/ 202).

- وإن الطاعة والصبر لا تعنيان عدم النصح، بل الواجب تقديم النصيحة والمشورة والموعظة الحسنة وفق الضوابط الشرعية، والدعاء لهم بالصلاح، ولا تكون النصيحة سببا فيما هو أكبر منها من الضرر والفتنة ؛ فلا يجوز إزالة الشر بما هو شر منه، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه.

- والأمة الآن بحاجة إلى توحيد الكلمة، ورص الصفوف، والتناصح بالحسنى، وعدم الدخول في نزاعات وخلافات ولا سيما في بلدنا (الكويت)؛ فالواجب علينا إغلاق أبواب الشرور والفتن، والسعي لبناء مجتمع آمن مستقر، وإحالة تلك التسريبات للقضاء ليفصل فيها.

- وقد كان لجمعية إحياء التراث الإسلامي دور مهم منذ تأسيسها في ترسيخ العقيدة السلفية الصافية، والتحذير من مناهج الغلو والتطرف والتكفير، ومحاربة مناهج أهل البدع والتطرف والخروج والتمرد على ولاة الأمور، وحذرت من العنف والإرهاب .

- نسأل الله أن يحفظ الكويت وبلاد المسلمين من الشرور والفتن، وأن يديم عليها نعمة الاستقرار والرخاء والتقدم.

جمعية إحياء التراث الإسلامي  

16 من ذي القعدة 1441هـ      

   7 يوليو 2020                         

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة