أخبار سريعة
الأربعاء 26 يونيو 2019

أبحاث و دراسات » شرح كتاب الجنائز من صحيح مسلم - باب: في عيادة المرضى

للكاتب: الشيخ.محمد الحمود النجدي

نسخة للطباعة

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّهُ قَال: كُنَّا جُلُوسًا مع رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؛ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ علَيْهِ، ثُمَّ أَدْبَرَ الْأَنْصَارِيّ؛ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « يا أَخَا الْأَنْصَارِ، كَيْفَ أَخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟»؛ فقال: صَالِحٌ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟»؛ فَقَامَ وقُمْنَا مَعَهُ، ونَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ، ما عَلَيْنَا نِعَالٌ ولَا خِفَافٌ، ولَا قَلَانِسُ ولَا قُمُصٌ، نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ حَتَّى جِئْنَاهُ؛ فَاسْتَأْخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ، حَتَّى دَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ .

شرح الحديث

باب: في عيادة المريض، وهي زيارته, وسُميت عيادة؛ لأنَّ الناس يعودون إليه مرة بعد أخرى.

حكم عيادة المريض

     ذهب بعض العلماء إلى أنها سنة مؤكدة, واختار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أنها فرض كفاية، كما في (الاختيارات، ص: 85), وهو الصحيح؛ فقد ثبت في الصحيحين: قوله صلى الله عليه وسلم : «خمس تجب للمسلم على أخيه المسلم، وذكر منها: عيادة المريض». وفي لفظ: «حق المسلم على المسلم...».

     وقال البخاري: باب: وجوب عيادة المريض، وروى قول النبي صلى الله عليه وسلم : «أطْعمُوا الجائع, وعُودوا المريض, وفكُّوا العاني». انتهى؛ فجزم بالوجوب، والحديث الذي ذكره يدل على الوجوب, وقد يؤخذ منه أنه فرض كفاية كإطعام الجائع، وفك الأسير .

     ونقل النووي الإجماع على أنها لا تجب، قال الحافظ في الفتح (10/117): يعني على الأعيان، واختاره الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في (الشرح الممتع: 5/173)؛ فقال: «الصحيح أنها واجب كفائي؛ فيجب على المسلمين أن يعودوا مرضاهم» انتهى بتصرف .

فضل عيادة المريض

ورد في فضل عيادة المريض أحاديث كثيرة، منها :

قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ». رواه مسلم: 2568)، وخرفة الجنة: أي جناها، فشبه ما يحوزه العائد من الثواب، بما يحوزه الذي يجتني الثمر من البستان.

     وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله -عزَّ وجل- يقول يوم القيامة: يا بن آدم، مَرضتُ فلم تَعدني! قال: يا ربِّ، كيف أعُودك وأنت ربُّ العالمين؟! قال: أما علمتَ أنّ عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمتَ أنك لو عُدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم، اسْتطعمتك فلم تُطعمني...». الحديث، (رواه مسلم: 2569).

وعن جابِرٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ في الرَّحْمَةِ حتَّى يَجْلِسَ, فاِذا جَلَسَ اغْتَمَسَ فيها». (رواه الإِمامُ أَحمدُ، صححه الألباني في الصحيحة: 2504).

وللترمذي (2008) وابن ماجة: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ زَارَ أَخًا له فِي اللَّه، نَادَاهُ مُنَادٍ: أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلا». (حسنه الألباني في صحيح الترمذي).

وعن علِيٍّ رضي الله عنه قال: سَمِعْت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «ما مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً، إلا صَلَّى علَيه سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ, وإِنْ عادَهُ عَشِيَّةً إلا صَلَّى عليْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، حَتَّى يُصْبِحَ، وكَان له خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ». أَخْرَجَه أحمد والتِّرْمِذِيُّ: 969) وصححه الألباني، صَلَّى علَيه سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ: صلاة الملائكة دعاؤهم له، والخريف: هو البستان.

وليست عيادة المريض، ولاسيما بمن يعرفه فقط، بل هي مشروعة لمن يَعرفه ومن لا يعرفه، قاله النووي في (شرح مسلم).

المريض الذي تَجبُ عيادته

وحدُّ المريض الذي تَجبُ عيادته: هو المريض الذي يَحبسه مرضه عن شهود الجماعة، وحضور مجالس الناس, أما إذا كان مريضاً، ولكنه يخرج ويشهد الناس؛ فلا تجب عيادته.

حكم زيارة أهل البدع

مسألة: يستثنى من عيادة المريض، عيادة أهل البدع والأهواء، وكذا أهل الفسق؛ لما جاء في القرآن الكريم، والسُّنة النبوية من الأمر بهجرهم، والتباعد عنهم، قال -تعالى-: {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}(الأنعام : 68).

قال قتادة: نهاه الله أنْ يجلس مع الذين يخوضون في آيات الله يكذّبون بها، فإنْ نسي فلا يقعد بعد الذكر مع القوم الظالمين. رواه ابن جرير .

وقد روى أبو داود في (سننه) (4691) في كتاب السُّنة: باب: في القدر : عنْ ابْنِ عُمَرَ -رضِي الله عنْهُما- عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ».

ورواه الطبراني في (الأوسط: 2494) والبغوي في (شرح السنة: 1/78) وابن أبي عاصم في (السُّنة: 268) وغيرهم، وحسنه الشيخ الألباني في (صحيح أبي داود) وغيره.

     قال الخطَّابِيُّ -رحِمه الله-: « إِنَّما جَعَلهم صلى الله عليه وسلم مَجُوسًا، لِمُضَاهَاةِ مَذْهَبهم مَذْهَب الْمَجُوس، فِي قَوْلهمْ بِالْأَصْلَيْنِ النُّور وَالظُّلْمَة، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَيْر مِنْ فِعْل النُّور, والشَّرّ مِنْ فِعْل الظُّلْمَة؛ فَصَارُوا ثنَويّة؟! وكَذَلِك الْقَدَرِيَّة يُضِيفُونَ الْخَيْر إِلَى اللَّه -تَعَالَى- والشَّرّ إِلى غَيْره, وَاَللَّه -سُبْحانه وتعالى- خَالِق الخَير والشَّرّ جمِيعًا، لَا يَكُون شَيْء مِنْهُمَا إِلَّا بِمَشِيئَتِه؛ فَهُمَا مُضَافَانِ إِلَيْهِ -سُبْحانه وتَعَالَى- خَلْقًا وإِيجادًا، وإِلى الْفَاعِلَيْنِ لَهُمَا مِنْ عِبَاده فِعْلًا وَاكْتِسَابًا». انتهى.(شرح مسلم: 1/154).

     وجاء في شرح كتاب السُّنة للبربهاري (16) : «لا يقال لرجل إنه صاحب سُنة، حتى تجتمع فيه خصال السنة، وعليه أنْ يحذر من أهل البدع، وأنْ يُبغضهم ويكرههم في الله؛ فلا يزور مريضهم، ولا يتبع جنائزهم، ولا يبتسم في وجوههم، لكن ينتهرهم، حتى يملأ الله قلبه بنور الإيمان والسنة». انتهى.

وقد سئل الشيخ ابن باز -رحمه الله- عن حكم زيارة أهل البدع من أجل دعوتهم ونصحهم؟

فكان الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه .

أما بعد؛ فزيارة أهل العلم والإيمان من أهل السنة والجماعة، وزيارة الإخوان في الله قربة وطاعة، أما زيارة أهل البدع فلا تجوز زيارتهم على سبيل المؤانسة والمحبة ونحو ذلك .

     أما إذا زارهم طالبُ العلم للموعظة والتذكير والتحذير من البدعة، هذا مشكور ومأجور؛ لأنّ هذا من باب الدعوة إلى الله، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا زرت هؤلاء الذين عندهم شيء من البدع، زرتهم للدعوة إلى الله والنصيحة والتوجيه؛ فأنت مأجور، وينبغي أنْ لا تدع ذلك إذا كان فيه فائدة، أما إذا أصرُّوا ولم يستجيبوا؛ فدعهم .انتهى.

تفقد الإخوان

     قوله صلى الله عليه وسلم: «كيف أخي سعد؟» فيه: دليل على حسن التعاهد، وتفقُّد الإخوان، والسؤال عن أحوالهم إذا غابوا، وعلى اللطف والمودّة في السؤال عنهم، بقوله: «أخي سعد»، وسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ هو ابن دليم بن حارثة، السيد الكبير الشريف، أبو قيس الأنصاري الخزرجي الساعدي المدني، النقيب سيد الخزرج. له أحاديث يسيرة وهي عشرون بالمكرر؛ ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان يبعث إليه كل يوم جَفْنة من ثريد اللحم، أو ثريد بلبن أو غيره؛ فكانت جَفْنة سعد تدور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه.

وقال ابن سيرين: كان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصُّفَّة يُعشيهم . وقال عروة: كان سعد بن عبادة يقول: اللهم هبْ لي حمداً ومَجْدا، اللهم لا يُصلحني القليل، ولا أصلح عليه.

قال الذهبي: كان ملكاً شَريفا مُطاعا، وقد التفت عليه الأنصار يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبايعوه، وكان مُوعوكاً، حتى أقبل أبو بكر والجماعة؛ فردُّوهم عن رأيهم، فما طاب لسعد.

توفي سعد بن عبادة -رحمه الله ورضي عنه- بحوران من أرض الشام، لسنتين ونصف من خلافة عمر رضي الله عنه.

     وقوله: «مَنْ يعوُده منكم؟»، حضٌ على عيادة المرضى، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة تدل على ندبيتها، وكثرة ثواب فاعلها، وهي مندوبة، وقد تجب إذا خِيف على المريض ضيعة؛ فإنَّ التمريض واجبٌ على الكفاية؛ فمن قام به سقط عن غيره، والله أعلم، قاله القرطبي في المفهم. وقد سبق القول فيه .

     قوله: «ونَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ»، البِضع في اللغة: ما بَيْنَ الثَّلاثِ والتِّسْعِ في العَدَدِ، ويَنْطَبِقُ عليه حُكْمُ العَدَدِ المُفْرَد؛ فتقول: بِضْعَةُ رِجالٍ، وبِضْعُ نِساءٍ . قوله: «ما علينا نعالٌ ولا خِفاف، ولا قلانس ولا قُمُص» فيه: ما كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم- من الزُّهد في الدنيا، والتقلّل منها، وإطْراح فُضولها، وعدم الاهتمام بفاخر اللباس ونحوه.

فيه: جواز المشي حافيا، فيما لا ضرر عليه ولا أذى ولا شُهرة .

الأمر بالاحتفاء

     وقد روى أبو داود في (السنن:4160)، وأحمد: 23969): عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ؛ فَقَدِمَ عَلَيْهِ؛ فقال: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أَنَا وَأَنْتَ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ. قال: وما هُوَ؟ قال: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْأَرْضِ؟ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الإِرْفَاهِ، قَالَ: فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ حِذَاء؟ قال: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا». (وصححه الألباني في صحيح أبي داود).

والْإِرْفَاهِ: هُوَ كثْرةُ التَّدهُّن والتَّنَعُّم. وقِيل: التَّوسُّع فِي المَشْرَب والمَطْعَم. (النهاية).

وقوله: «كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا»، أي: نمشى حُفاة، حينا بعد حين .

     وذهب غير واحد من أهل العلم إلى أنه يستحب الاحتفاء أحيانا، والحكمة من هذا: تعويد النفس على الخشونة، وإبعادها عن الدعة، وتطبيعها على الزهد، واحتقار الدنيا والتوَاضُع، وكَسْر النَّفْسِ؛ فيستحب للإنسان أن يمشي حافيا أحيانا، إلا إذا كان بأرضٍ إذا مشى فيها حافيا تعرض للضرر والأذى؛ فإنه حينئذ لا يمشي إلا منتعلا.

     قال المناوي -رحمه الله-: «إنْ أمن تنجس قدميه، ككونه في أرض رملية مثلا ولم يؤذه؛ فهو محبوب أحيانا بقصد هضم النفس وتأديبها؛ ولهذا ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي حافيا ومنتعلا  وكان الصحب يمشون حفاة ومنتعلين». (فيض القدير: 1/ 317).

قوله: «نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ»، السباخ: جمع سَبْخة، وهي الأرض التي تعلوها المُلوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. (نهاية)، وفيه: عيادة الإمام والعالم المريض مع أصحابه. (انظر النووي وغيره).

 

من فضائل عيادة المريض

      من فضائل عيادة المريض: قوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- يقُولُ يومَ القيامةِ: يا ابنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قالَ: يا ربِّ كيفَ أعُودُكَ؟ وأنتَ ربُّ العالمينَ، قالَ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ عبدي فُلاناً مَرِضَ فلم تَعُدْهُ، أمَا عَلِمْتَ أنكَ لو عُدْتَهُ لَوَجَدتني عندَهُ» رواه مسلم، قال الإمام ابن تيمية: «وهذا صريحٌ في أن الله -سبحانه وتعالى- لم يَمْرَضْ، ولكن مَرِضَ عبدُهُ الذي يُحبُّه؛ فجَعَلَ مَرَضَهُ مَرَضَهُ، مُفسِّراً ذلك بأنك «لو عدته لوجدتني عنده ». انتهى.

سبب لدخول الجنة

عيادة المريض سببٌ لدخول الجنة: قال صلى الله عليه وسلم: «مَن عادَ مريضاً لَمْ يَزَلْ في خُرْفَةِ الجنَّةِ، قيلَ: يا رسولَ اللهِ وما خُرْفَةُ الجنةِ؟ قالَ: جَنَاهَا» رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ المسلمَ إذا عادَ أخاهُ المسلِمَ لَم يَزَلْ في خُرفةِ الجنةِ حتى يَرْجِعَ». رواه مسلم، قال ابن حجر: «شَبَّهَ صلى الله عليه وسلم ما يَحُوزُهُ عائدُ المريضِ من الثوابِ بما يَحُوزُهُ الذي يَجْتَني الثَّمَرَ». انتهى.

صلاة الملائكة على الزائر

قال عليّ رضي الله عنه : «ما من مُسلمٍ يَعُودُ مريضاً إلا خَرَجَ مَعَهُ سبعُونَ ألفَ مَلَكٍ، كُلُّهُم يَستغفرُ لهُ، إنْ كانَ مُصْبِحاً حتى يُمسِيَ، وكانَ لهُ خَرِيفٌ في الجنةِ، وإنْ كانَ مُمْسِياً خَرَجَ مَعَهُ سَبعُونَ ألفَ مَلَكٍ، كُلُّهُم يَستغفِرُ لهُ حتى يُصبحَ، وكانَ لهُ خريفٌ في الجنةِ». رواه الإمام أحمد، وقال ابن عبد البرِّ: «هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ ثابتُ الإسنادِ شريفُ المعنى رفيعٌ، والحمدُ للهِ كثيراً» انتهى.

نزول الرحمة والمغفرة

     قال صلى الله عليه وسلم: «مَن عادَ مريضاً لَم يَزَلْ يَخُوضُ في الرحمةِ حتى يَجلسَ، فإذا جَلَسَ اغْتَمَسَ فيها». رواه الإمام أحمد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وفي روايةٍ قال صلى الله عليه وسلم: «مَن عادَ مريضاً خاضَ في الرَّحمةِ، فإذا جَلَسَ عندَهُ اسْتَنْقَعَ فيها». رواه الإمام أحمد وحسنه ابن حجر.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة