أخبار سريعة
الأحد 09 اغسطس 2020

الافتتاحية » للحج معانٍ كثيرة وفوائد عظيمة

نسخة للطباعة

للحج معانٍ كثيرة وفوائد عظيمة

 

{ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} الحج:27-28 

هذه الدعوة الإلهية تتكرر سنويا لتدعو الناس إلى التوحيد الخالص لله تعالى.

لقد مرت على البشرية قرون طويلة، لبَّت فيها نداء الرب عز وجل- لأداء فريضة الحج، وقد استجاب لها الملايين من البشر، باذلين الغالي والنفيس لتلبية دعوة الله -تعالى إلى حج بيته الحرام.

ولئن كدَّر صفوَ تلك الدعوة المباركة وباء خبيث، استطاع تفريق صفوف المسلمين وتمزيق وحدتهم، وإجبارهم على التباعد فيما بينهم، إلا أن المسلمين استقبلوا ذلك القرار برحابة صدر ورضوا بذلك القرار.

     إن للحج معاني كثيرة، وفوائد عظيمة؛ فهو الركن الخامس للإسلام، وهو دليل على وحدة المسلمين وعزتهم، ويكفي أن يتمثل المسلمون وقوفهم أمام الرب -سبحانه- متجردين من ثيابهم المخيطة المختلفة، لابسين ثيابا موحدة (رداءً وإزارا)، ملبين دعوته «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».

ويكفي أنهم أتوا ربهم شعثا غبرا، قد أسلموا أنفسهم لأمره سبحانه-، وخرجوا من حولهم وقوتهم إلى حول الله وقوته، متمثلين دعوة أبيهم إبراهيم -عليه السلام- الذي دعاهم إلى عبادة الله -تعالى- وتوحيده والبراءة من الشرك وعبادة الأوثان.

     إن المسلم ليتمثل نداء الحق -سبحانه- ودعوته إلى البراءة من عبادة الأوثان، وإصراره على توحيد الله، ويقتدي بما أمره -سبحانه- في تلك المناسك العظيمة، أولها التلبية ونبذ الشرك والإقرار بأنه عبد لله لا يشرك به شيئا، ثم الاقتداء بأبيه إبراهيم -عليه السلام- الذي قال الله -تعالى- عنه: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (121) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (النحل:120-123).

ويستذكر المسلم كيف تصدى إبراهيم -عليه السلام- للشرك، وحطم أصنام الجاهلية، وكيف تآمر عليه قومه حتى ألقوه في النار، فأنقذه الله -تعالى- منها واصطفاه على بقية الخلق.

ثم حدد لنا مناسكنا وأمرنا باتباع هديه.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة