أخبار سريعة
الأربعاء 28 اكتوبر 2020

الافتتاحية » الإرث التنموي والخيري.. سيستمر

نسخة للطباعة

الإرث التنموي والخيري.. سيستمر

 

     استطاعت الكويت -بفضل من الله تعالى ورحمة- أن تكون أكبر حاضنة للعمل الخيري الإسلامي على مستوى العالم الإسلامي، فلا تكاد تلتفت يمينا أو شمالا إلا وترى الكويت سباقة في جميع مجالات الخير والعمل الإنساني، فلو نظرت إلى تجربة الكويت في مجال العمل المصرفي الإسلامي لوجدت بأن بيت التمويل الكويتي يعد رائدا للعمل المصرفي الإسلامي،  فمنذ تأسيسه عام (1977) استطاع أن يشكل طليعة للعمل المصرفي ونموذجا صادقا لتلك التجربة الفريدة، وتميز ذلك البنك عن غيره من البنوك التقليدية، واستطاع استقطاب ملايين المساهمين، وحقق أرباحا كبيرة، ووزع أرباحا كثيرة دون أن يدخل في مجالات العمل الربوي أو الكسب غير المشروع.

     كما كان لتجربة بيت الزكاة الكويتي منذ تأسيسه عام (1982) تفوق علي تجارب مثيلته من البلدان الإسلامية، واستطاع أن يؤصل تلك التجربة المميزة، وأن يعممها على جميع بلدان العالم، بل وعقد بيت الزكاة عشرات المؤتمرات والندوات، وتناول أهم المواضيع التي تتعلق بالزكاة، وبحث أهم المواضيع التفصيلية المتعلقة بموضوع الزكاة، وأصدر  التوصيات المهمة بذلك الموضوع المهم، وعممه على بلدان العالم الإسلامي.

     أما في مجال العمل الخيري فقد كانت الكويت رائدة في ذلك المجال، وقد أسست الكثير من جمعيات النفع العام الخيرية، وتنقل العاملون عليها إلى جميع بلدان العالم؛ من أجل مساعدة المحرومين والمنكوبين، وسد حاجة المتضررين وإغاثة الملهوفين، وبذلك أصبحت رائدة في ذلك المجال المهم، ولا يكاد الإنسان يتحدث عن كارثة أو جائحة تصيب بلدا إسلاميا إلا ويتردد اسم الكويت بين الدول التي تهرع لنجدة المتضررين  ومساعدة الجميع.

أما الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (1961)، وهيئة الجنوب والخليج العربي فقد نفذت  أهم المشاريع الخيرية في دول الخليج العربي واليمن و الدول العربية كافة، وقد قدمت القروض لعشرات الدول النامية بأرباح قليلة.

     كما كان دور الكويت في مجال الوقف الإنساني مميزا، فقد سبقت الكويت الدول الأخرى في تأسيس الأمانة العامة الأوقاف عام (1993)  ودعمها وتنظيم عملها؛ حيث يعد رعاية الوقف الإسلامي من أهم مصادر الدخل، وهو السبيل الأهم للحفاظ على أموال الشعب ومنعها من الضياع.

لم يترك الشعب الكويتي مجالا مهما من مجالات العمل الخيري إلا وكانوا سباقين فيه؛ ولذلك فقد بارك الله -تعالى- في جهود أهل الكويت ونماها حتى أصحبت الكويت رائدة في مجال العمل الإنساني ولله الحمد والمنة.

     لا شك أن الله -تعالى- قد بارك في تلك الجهود الخيرة التي أثمرت وحققت الخير الكثير لأهل ذلك البلد، كما أبعد عنها حوادث الدنيا الكثيرة وجمع العالم كله للوقوف معها ونصرتها عندما احتاجت لتلك المساعدات، كما حصل إبان الغزو العراقي الآثم علي الكويت في عام 1990.

والكويت اليوم مطالبة بالإنطلاق من هذا الإرث التنموي والخيري إلى مزيد من البذل والعطاء للشعوب والدول العربية والإسلامية.

 

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة