أخبار سريعة
الأحد 17 يناير 2021

الافتتاحية » الوقت هو الحياة

نسخة للطباعة

الوقت هو الحياة

 

يقول الشاعر في بيان أهمية الوقت للإنسان:

يسر المرء ما ذهب الليالي

                                      وكان ذهابهن له ذهابا

     فالوقت هو الحياة، والإنسان مرتبط بتلك الأوقات الثمينة التي إن ذهبت ذهبت حياته معها، ولذلك فقد أقسم الله بالوقت وسماه بالعصر، فقال -سبحانه-: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)}.

لو تأملنا كيف يحتفل العالم ببداية السنة الجديدة، ويطفئون الشموع لها، ويقدمون الهدايا احتفالا بها، بينما هي امتداد لأعمالهم، وإيذان بفترة جديدة من حياتهم، وشاهد عليهم بما عملوا من خير أو شر في الفترة الماضية.

إن التفريط في الأوقات من دأب الأمم المهزومة التي لا تهتم بحساب أوقاتها، وتعد كل ما يجري لها عبارة عن مناسبات تستحق منها العد والحساب، بينما الواجب عمل كشف حساب لما مضى من أعمارنا، ومحاسبة أنفسنا على ما عملنا من خير أو شر.

     إن مرور الأيام والأعوام فرصة لمراجعة النفس بما قدمت وأخرت، وهو فرصة لتدارك الأخطاء وتحسين الوضع؛ فالخير في هذه الأمة إلى آخر الزمن، والواجب هو تدارك ما فاتنا، والتخطيط لأشياء جديدة، وحساب الفائت من أعمارنا، والتسابق إلى عمل الخير في الحياة، بدلا من تضييعها في الأمور التافهة.

«اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك وغناك قبل فقرك وصحتك قبل مرضك».

     وكما قال الله -عز وجل- على لسان لقمان الحكيم وهو يعظ ابنه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون؟ فاتَّقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإن أول فتنةِ بني إسرائيل كانت في النساء». رواه مسلم.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة