أخبار سريعة
الجمعة 19 اكتوبر 2018

الافتتاحية » ولا تهنوا ولا تحزنوا

نسخة للطباعة

ولا تهنوا ولا تحزنوا

 

     قال الله -تعالى-: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (النساء:104)، ويقول سبحانه: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (آل عمران:139-140).

     من حق الشعوب المسلمة أن تعيش حالة من الاستقرار والأمان، ولاسيما بعد أن تقدم التضحيات لأجل ذلك، تماما كما فعل الشعب السوري منذ عام 2011؛ فهو ينشد العدل والأمان والعيش الكريم في بلاده، وقد أيدت القرارات الأممية مسعاه بهذا المطلب لوقف العنف المسلح ضده، ووقف إطلاق النار.

إلا أن الحرب مستمرة رغم كل النداءات والمؤتمرات، ولم يتوصل المجتمعون إلى قرارات تكفل حق الشعب السوري المسلم بالحياة الكريمة العادلة.

      لقد دعا الإسلام إلى الحفاظ على حياة الإنسان والدفاع عن حقوقه، إلا أن ما يحدث للشعب السوري من معاناة تسببت فيها أطراف عدة نتيجة الظلم والبغي يعد واحدة من أبشع الحالات التي تمر في حياة المسلم.

      ولاشك أن ما يحدث الآن لن يدوم، ولن يثني الشعب السوري عن المطالبة بحقوقه العادلة، وهذه خسارة مرحلية، ويجب ألا تصيبنا باليأس، بل يجب على الشعب السوري تقييم تلك التجربة والتفكير في كيفية التحرك من جديد، ويجب أن يستفيد من أخطائه، وأن يوحد صفوفه، ويتوكل على الله -تعالـى-، ويبذل المزيد من الأسباب؛ فإن نصر الله -تعالى- قادم -بإذن الله- مهما تأخر مصداقا لقوله -تعالى-: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (النور:55).

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة