أخبار سريعة
الخميس 13 ديسمبر 2018

الافتتاحية » رسـالة من الغوطـة

نسخة للطباعة

رسـالة من الغوطـة

 

وصلت رسالة من الغوطة للشيخ خالد رفاعي من جمعية تراحم الخيرية.

إخواننا، خصونا بالدعاء في هذا الوقت، وأوصوا النساء والأطفال!

لقد اقتحم العدو الغوطة، وصاروا عند البيوت السكنية، والآن تجري ملاحم للدفاع عن الغوطة؛ فقد التحم المجاهدون بالعدو،  فإما أن نهلك أو يهلكوا، أحرقوا الأرض بالقصف، ثم دخلوا بأعداد هائلة وغطاء جوي ومدفعي، والوضع الآن في غاية الخطورة!

الدعاء، الدعاء يا إخوة

     هذه الرسالة تعبر عن الواقع الذي يعيشه إخواننا في سوريا، وفي الغوطة منذ سبع سنوات، وهي حرب إبادة قذرة يشارك فيها أهل الباطل كلهم من الملل والعقائد جميعها؛ لكي يجتثوا ما بقي من دين وإيمان في ذلك البلد المسلم، وليسطروا للعالم أمثلة جديدة من الحقد والتآمر على الدين الإسلامي وأهله وسط صمت دولي مريب!

لقد اقتصر دور منظمات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والدول الكبرى على الاستنكار والتحذير من عاقبة تلك المجازر الرهيبة لأهل سوريا، وقالوها بصراحة: إن هذه الحرب هي أكبر فضيحة للنظام الدولي ولمؤسساته في القرن الحادي والعشرين!

لقد ظلوا يخدعوننا بأنهم لازالوا يحققون فيمن تسبب في تلك المجازر؟ وهل استخدم العدو السلاح الكيماوي ضد السوريين؟

ولكن الحقائق كانت أكبر من أن يتم إخفاؤها، وثبت بأن الجميع متآمر ومتواطئ مع تلك الأنظمة المجرمة، والكل يحرص على اجتثاث الثورة السورية ووأدها بعد أن سطرت فصائل المجاهدين أروع الأمثلة من التضحيات والدفاع الباسل عن وطنهم!

     يخاطب الله -تعالى- المؤمنين في العصور جميعها بقوله -سبحانه-: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا  واجعل لنا من لدنك نصيرا الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا}.

ويقول -سبحانه-: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير}.

ويقول -سبحانه-: { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}.

     إن تلك الدروس المهمة التي سطرها الله -تعالى- وأمرنا بها، هي منهاج واضح للعصور جميعها؛ فلا يمكن أن نتوقع من أعدائنا أن يرحموا حالنا ويرأفوا بنا، بل هم لا يتركون فرصة لإبادتنا إلا استغلوها، واعتمادنا على الآخرين لنيل حقوقنا، هو تعلق بالوهم والباطل!

إننا في ظل تلك الأحوال العصيبة، لا نملك إلا أن ندعو الله -تعالى- القوي العزيز أن يلطف بإخواننا في الغوطة، وأن يخلصهم من عدوهم.

     «اللهم منزل الكتاب، مجري السحاب، هازم الأحزاب، اللهم يا ناصر المؤمنين، يا قوي ، يا عزيز، انصر عبادك المؤمنين، اللهم نصرك الذي وعدت، اللهم انصرهم نصرا مؤزرا، عاجلا غير آجل، اللهم سدد رميهم ووحد صفهم واربط على قلوبهم، وقو عزائمهم وارحم ضعفهم، وميتهم، وأرنا في أعدائنا وأعدائهم عجائب قدرتك، يا قوي يا عزيز، يا ذا الجلال والإكرام، يارب العالمين، اللهم أمين يارب العالمين».

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة