أخبار سريعة
الجمعة 20 يوليو 2018

الافتتاحية » المسلم يجب أن تحترم حقوقه وحرمته وتصان حريته

نسخة للطباعة

المسلم يجب أن تحترم حقوقه وحرمته وتصان حريته

     يقول الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}، ويقول -سبحانه-: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}.

     لقد تململت الشعوب المسلمة، وضاقت ذرعا بتلك الانتهاكات الجسيمة التي تتوالى عليهم، واستخفاف دول العالم بهم وتجاوزها لحقوقهم المشروعة جميعها، حتى أصبح الدم المسلم هو أرخص الدماء في العالم، ولم يعد يطالب أحد بمعاقبة من ينتهكون حرمات دماء المسلمين وهتك أعراضهم.

إن الواجب على قيادات الدول الإسلامية، وأصحاب الرأي فيها أن يرصوا صفوفهم، وأن يوحدوا كلمتهم، وأن يعلوا صوتهم أمام العالم كله بأن للمسلم حرمة لا يجوز تجاوزها أو القفز عليها، وإن العالم يجب أن يحترم حقوقهم ويصون حرياتهم!

ولكي يتحقق ذلك لابد للمسلمين أن يفيقوا مما أصابهم من استسلام لأعدائهم وتخاذل عن نصرة دينهم.

لقد بدأت دول عدة في العالم في إعداد العدة والسعي نحو امتلاك القوة، ومنها دول مسلمة، واستطاعت أن تقطع شوطا في هذا المجال، وأن تنتج السلاح والذخيرة؛ وبذلك كسبت احترام العالم، واستطاعت فرض احترامها على الجميع.

كفانا اعتمادا على أعدائنا في تحقيق العدالة في العالم، بل لابد أن نسعى بأنفسنا لإعداد العدة للدفاع عن قضايانا المصيرية، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.

     يحبس العالم اليوم أنفاسه مترقبا الضربة الأمريكية الغربية ضد النظام السوري وحلفائه، بعدما وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برد قوي على انتهاك سوريا لاتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، واستخدامها للأسلحة الكيميائية في مدينة دوما السورية، التي قتل على إثرها العشرات من الأطفال والنساء والرجال، وتم تصويرها وتوثيقها.

وكالعادة فقد أنكر الجميع أن يكون هو مصدرها، وكأنما ألقت بها طائرات جاءت من كوكب آخر، وكعادة الروس فقد اصطفوا مع حليفهم بشار الأسد، وأنكروا أن يكون جيشه هو مصدر تلك الأسلحة الكيميائية، وطالبوا بتحقيق محايد في الموضوع.

      الولايات المتحدة وأوربا شعرت بالحرج من السكوت على تلك الجريمة التي تكررت أكثر من مرة خلال السبع سنوات الماضية، منذ اندلاع الثورة السورية، ورأت بأن السكوت على تلك الجريمة الواضحة في وسط النهار هو جريمة أكبر، وتعهدت برد عسكري سريع وحاسم.

     ويعتقد المراقبون بأن الرد الأمريكي الأوروبي الذي وعد به ترامب، سيتمثل بضربات عسكرية على قواعد سورية في عمق سوريا، ولكنه لن يتجاوز تلك الضربات إلى عمل عسكري يغير من قواعد اللعبة، أو يشل قدرة الجيش السوري على الاستمرار في عدوانه على شعبه.

ونحن لا نملك إلا أن نشجع تلك الخطوة ونباركها لعل الله -تعالى- أن يجعل فيها الردع الكافي لأولئك الذين يمتهنون قتل الأبرياء وإذلال شعوبهم، مستترين تحت مظلة ضعف النظام الدولي الذي لا يستطيع أن يردعهم ويوقف عدوانهم!

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة