أخبار سريعة
الإثنين 21 مايو 2018

الافتتاحية » الكويت واحة خير وأمان

نسخة للطباعة

الكويت واحة خير وأمان

      حبا الله -تعالى- الكويت وشعبها بالكثير من الخيرات والنعم، وأسبغ عليها نعمه ظاهرة وباطنة؛ ففي الوقت الذي نرى فيه العالم يعيش الصراع الدائم والتفرق والحروب التي تأتي على الأخضر واليابس، ونرى انتشار المجاعة والفقر في عموم بلداننا الإسلامية، فإننا نرى شعب الكويت يتقلب في شتى أصناف النعم، ويحظى باحترام الجميع وتقديرهم؛ وما ذلك إلا بفضل من الله -تعالى- ونعمته كما قال -تعالى-: {مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (فاطر:2)، وكما منّ الله -تعالى- على سبأ بنعمه الكثيرة عليهم؛ حيث قال: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} (سبأ:15).

     إن من أعظم نعم الله -تعالى- على أهل الكويت أن حباها بحكام عادلين، يحبون شعبهم، ويحرصون على مصالحه، ويبذلون الغالي والنفيس من أجل مصلحة بلدهم، مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم».

     ومنذ قيام دولة الكويت وهي لا تألو جهدا في دعم القضايا العادلة في العالم، وتبذل جهدها في نصرة المظلومين مهما كلفها ذلك من مال وجهد ووقت، بل وتسببت تلك المواقف المبدئية للكويت في تعرضها لعدوان الأشرار عليها، ونهب أموالها، واستباحة أرضها وسيادتها، لكن الله -تعالى- بقدره وحكمته نصرنا على أعدائنا كما قال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} (الحج:38)، يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره: «يخبر الله أنه يدفع عن عباده الذين توكلوا عليه، وأنابوا إليه شر الأشرار وكيد الفجار، ويحفظهم ويكلؤهم وينصرهم، كما قال -تعالى-: {أليس الله بكاف عبده}، وقال: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق:3).

     إن منطقتنا التي نعيش فيها اليوم تعج بالفتن الكثيرة، والمشكلات والفساد، وتقف اليوم على شفا شفير ساخن من الصراعات التي تكاد تعصف بما حولنا، ولا نسمع دائما إلا تهديدات بين الدول باستخدام السلاح النووي والكيماوي، ولا شك أن الكويت مهددة بالوقوع في أتون تلك الفتن والتهديدات إن لم يحسن شعبها التصرف والتدبير!

     ليس المطلوب منا امتلاك القوة الجبارة للدفاع عن أنفسنا ورد كيد المعتدين، ولكن المطلوب هو الحكمة في التعامل مع الظروف الإقليمية المحيطة بنا، والتمسك بمبادئنا والتوكل على الله، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، كما لابد من إقامة مبادئ العدل والمساواة بين الناس ورفض الظلم والعدوان.

لابد من إعطاء كل ذي حق حقه والاهتمام بالفئات الضعيفة التي لا تملك الوسائل للدفاع عن أنفسها وأولها المقيمون الذين تم استجلابهم لخدمة أهل البلد وتوفير العيش الكريم لهم، ثم الفئات المستضعفة والمحرومة!

نحن على ثقة بأن الله -تعالى- سيتم نعمته علينا، ويحفظنا من كل سوء، ولكن لابد من بذل الأسباب والإكثار من دعائه -سبحانه- أن يحفظ على هذه البلد دينها وأمنها، وأن يكف عنها الشرور، {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ}.

 

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة