أخبار سريعة
الأربعاء 19 ديسمبر 2018

الافتتاحية » المطر نعمة من الله ورحمة لعباده

نسخة للطباعة

المطر نعمة من الله ورحمة لعباده

 

     قال -تعالى- في كتابه الكريم: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28)} (الشورى)، ويقول -سبحانه-: {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17)} (الرعد)، يقول المفسرون في تفسير تلك الآية: كما مثل الله مثل الإيمان والكفر فيها بطول الكفر وخيبة صاحبه عند مجازاة الله، بالباقي النافع من ماء السيل وخالص الذهب والفضة، فأما الزبد الذي علا السيل والذهب والفضة والنحاس والرصاص عند الوقود عليها، فيذهب برفع الرياح وقذف الماء به، وتعلقه بالأشجار وجوانب الوادي، وأما ما ينفع الناس من الماء والذهب والفضة والرصاص والنحاس فالماء يمكث في الأرض فتشربه، والذهب والفضة تمكث للناس.

تعرضت الكويت قبل أيام لمنخفض جوي عميق، جرّ معه أمطارا مباركة، استمرت على مدى أكثر من أسبوع كامل، واستبشر الناس خيرا بتلك السقيا المباركة من رب العالمين من بعد سنوات من القحط وقلة المطر!

     ولكن قدر الله -تعالى- أن تؤدي تلك الأمطار الكثيرة إلى سيول جارفة على شوارعنا، وتسبب بأضرار كبيرة للمباني والطرقات، وأغلق المطر الكثير من الطرقات، وتسبب بتعطيل المدارس والمؤسسات الحكومية أياما عدة؛ بسبب ضعف البنية التحتية للطرق والمدن وعدم استيعابها لذلك الكم غير المعهود من الأمطار!

     والواجب شكر الله -تعالى- على هذه النعمة حق شكره وأداء حق الله فيها، وتدارك التقصير في الاستعداد لموسم الأمطار الذي يحدث عادة بسبب الفساد الإداري وعدم الاستعداد لتلك الظروف، كما أن الواجب إعادة تصميم الطرقات والشوارع؛ لتستوعب مثل تلك الظروف المناخية التي لا تحدث إلا في بعض السنوات!

- من الخطأ ذم المطر والتبرم من نزوله؛ لأن المطر نعمة من الله، ولا تستقيم الحياة دونه، وقد علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاء ندعو به إذا زاد المطر عن الحد المطلوب، وتضرر الناس منه وهو قوله: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر» (متفق عليه).

- لمطر نعمة من الله ورحمة لعباده وللأنعام، وبه ينبت الزرع والثمار كما أنه مظنة لاستجابة الدعاء كما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو نعمة لمن آمن وعمل صالحا: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)} (الأعراف).

- يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر المهاجرين، خمس خصال إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن، وذكر منها: ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا».

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة