أخبار سريعة
الأحد 21 يوليو 2019

الافتتاحية » واجبنا تجاه الشعوب الفقيرة

نسخة للطباعة

واجبنا تجاه الشعوب الفقيرة

 

يقول الله -تعالى-: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (النحل:18).

لقد منّ الله -تعالى- علينا؛ إذ أهل علينا شهر رمضان المبارك الذي كنا نتشوق لقدومه وصيامه وقيامه!

وها هي ذي الأمة الإسلامية تحتفل بهذا الشهر المبارك، وتتواصى بصيامه وقيامه والتضرع إلى الله -تعالى- بالمغفرة والتوبة فيه!

لقد حُرمت أمم كثيرة من المسلمين من الاحتفال بشهر رمضان إما لظروف خارجية مثل الحصار والحروب، وإما لظروف داخلية مثل المرض والفقر والحرمان!

لم تغفل تلك الشريعة السمحة أحدا، ووضعت الأعذار لمن حرم صيام ذلك الشهر الفضيل وقيامه، وحثت المسلمين في أقطار الأرض على مساعدة المحتاجين وتفطير الصائمين، وشاهدنا موائد الرحمن في كل مكان تصل إلى المسلمين لإعانتهم على الصيام.

     يذكر تقرير جريدة العربي الجديد بأن موائد الرحمن باتت فقيرة في مصر، وأنها قد تقلصت، وباتت تتناقص عاما بعد عام نتيجة الظروف الاقتصادية التي يمر بها كثير من القائمين عليها، بعدما كانت تملأ الشوارع قبل حلول شهر رمضان لتفطير الصائمين الفقراء وعابري السبيل!

     ويذكر التقرير بأن هذا هو العام الثالث على التوالي الذي تتناقص فيه أعداد موائد الرحمن في المحافظات المصرية؛ وذلك بسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية من دواجن ولحوم وأرز وخضراوات، وأسعار المحروقات وأجور العمال، وإلى مشكلات اقتصادية أخرى مرتبطة برجال الأعمال نتيجة لهذه الأزمات.

بالطبع فإن هذه الضائقة الاقتصادية تشمل الكثير من الدول المسلمة التي أصابتها المجاعة والفقر، وفاقم من تلك الضائقة ضعف التمويل (لوكالة الأونروا) التي تهتم بتقديم المساعدات المالية للاجئين الفلسطينيين والسوريين لاسيما بعد تجميد الولايات المتحدة مساعداتها لتلك المنظمة!

حيث أكد مصدر في مكتب رئاسة الأونروا بسورية أن قضية المساعدة المالية للمحتاجين قد تُلغى بسبب الضائقة المالية التي تتعرض لها المنظمة التي لم يسبق لها مثيل منذ تأسيس تلك المنظمة عام 1949.

     إن الواجب على الدول الغنية أن تتصدى لذلك الوضع السيئ الذي يعاني منه ملايين المسلمين في كثير من بلدان العالم الإسلامي، وعدم ترك شعوب تلك البلدان يعانون الفقر والجوع، بينما يتمتع كثير من أبناء الدول الغنية بأصناف الطعام التي تزدحم بها موائدنا ويُلقى أغلبها في القمامة!

     يقول الله -تعالى-: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} (البقرة:273)، ويقول -سبحانه-: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} (آل عمران:92).

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة