أخبار سريعة
الخميس 19 سبتمبر 2019

الافتتاحية » فلسطين قضية المسلمين الأولى

نسخة للطباعة

فلسطين قضية المسلمين الأولى

 

قال -تعالى-: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا  وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة:217).

     تفتقت أذهان قوى الغرب عن خطة تضمن لهم تصفية القضية الفلسطينية إلى الأبد ونقل ملكيتها إلى اليهود الذين تداعوا إلى احتلالها وطرد أهلها منها؛ فوضعوا خطة أسموها (صفقة القرن)، يتم بموجبها تجهيز مساحة من الأرض لتوطين الفلسطينيين فيها وطردهم من الأماكن المقدسة، مثل: القدس والمسجد الأقصى ومسجد الصخرة وأغروهم بالوعود المعسولة ومنها: إصلاح تلك الأراضي البديلة: وتطوير بنيتها التحتية، وشق الطرق، وإنشاء المطارات والموانئ فيها، وإغداق الخيرات على أهلها لكي لا يحزنوا على ما فاتهم، ولكي ينتقلوا من حالة البؤس والشقاء التي يعيشونها اليوم تحت ظل الاحتلال الإسرائيلي إلى حالة الانفتاح ورغد العيش!

     وبعد أن انتهوا من إعلان تهويد أرض فلسطين ثم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ثم ضم المستوطنات وإعلان هضبة الجولان أرضا لإسرائيل، ولم يبق إلا الخطوة الأخيرة وهي تطبيق (صفقة القرن) ليصادروا ما تبقى من أرض فلسطين وحرمان أهلها من السكن فيها!

لقد بذلوا جهودا كبيرة من أجل تنظيم ورشة ضمت عشرات الوفود من أقطار العالم، وحاولوا إقناع كل من استطاعوا لمساعدتهم في تبني صفقة القرن.

     ولكن لم يستجب لهم إلا قليل من الناس، بينما رفض الكثيرون الاستجابة لهم وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني والقيادات الفلسطينية التي تدرك حقيقة تلك الدعوة المشبوهة التي جربت الاحتلال الإسرائيلي وبطشه وتنكيله بالشعب الفلسطيني!
وقد كان موقف الكويت حكومة وشعبا موقفا مشرفا؛ إذ رفضت الكويت المشاركة في تلك الورشة.

     بالطبع فإن هؤلاء لن يتوقفوا عن محاولاتهم تهويد فلسطين، وسيسعون إلى بذل الأموال وشراء الذمم لكي يصلوا إلى هدفهم النهائي، ولكن لابد لنا من التفاؤل بأن قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى، وأن الأعداء لا يمكن أن يصلوا إلى مبتغاهم مهما طال الزمن، وأن الله -تعالى- حافظ دينه وخاذل أعداءه، وأن مساعيهم ستفشل بإذن الله -تعالى-، وأنهم سيخرجون من فلسطين صاغرين مخذولين!

     لكن المطلوب من المسلمين اليوم هو الصبر والثبات ودعاء الله -تعالى- أن ينصرنا على أعدائنا، وبذل الأسباب ومنها التمسك بالأرض والمقدسات الإسلامية وعدم التفريط فيها، ومنها اليقين بأن نصر الله -تعالى- قادم لا محالة: {إِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا} (الإسراء:7)، {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج:40)

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة