أخبار سريعة
الخميس 28 مايو 2020

الافتتاحية » في الكويت: علاقة متميزة بين الحاكم والمحكوم!

نسخة للطباعة

في الكويت: علاقة متميزة بين الحاكم والمحكوم!
 
      يقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتعلنونهم ويلعنونكم، قالوا يا رسول الله، أفلا ننابذهم؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة» (رواه مسلم).
 
     ونستنتج من ذلك مدى حرص الإسلام على تحديد العلاقة بين الحاكم والمحكوم؛ فقد أمر الله -تعالى- بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر من المسلمين، ثم بين -سبحانه- الواجب عندما يحصل النزاع بين ولي الأمر وبقية الرعية، وذلك برد الأمر إلى الله ورسوله، وعن أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، فلما خرجوا وجد عليهم في شيء، قال لهم: أليس قد أمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: اجمعوا لي حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها، قال: فهمّ القوم أن يدخلوها، فقال لهم شاب منهم، إنما فررتم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النار، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، قال: فرجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه، فقال لهم: «لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف» (الصحيحين).
 
     وعن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة»، وعن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، قال: «إلا أن تروا كفرا بواحا، عندكم فيه من الله برهان».
 
     فلا شك أن ديننا الإسلامي الحنيف قد فصّل في بيان العلاقة بين الحاكم والمحكوم التي تقوم أساسا على الطاعة بالمعروف والنصح والدعاء وذلك منعا من الفوضى التي نراها في عالمنا اليوم، بسبب التمرد على تلك العلاقة ومناكفة أولي الأمر ومنازعتهم الحكم!
 
     لقد كان دأب الإخوة في جمعية إحياء التراث الإسلامي منذ نشأة الجمعية الحرص على توطيد علاقتهم بأولياء الأمر في الكويت وزيارتهم في المناسبات وتسديد النصح لهم في الأمور كلها، ومنها زيارتهم الأخيرة إلى سمو أمير البلاد وإلى سمو ولي العهد التي لا شك أنها قد ساهمت في توطيد العلاقة بين أولياء الأمور في الكويت وبين شباب الجمعية السلفي، ولاسيما ونحن نعيش في الكويت -بحمد الله تعالى- في ظل علاقة متميزة بين الحاكم والمحكوم.
نسأل الله -تعالى- أن يديم علينا المودة والرحمة وأن يحفظ بلادنا من شر الفتن والانزلاق نحو الباطل!
 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة