أخبار سريعة
الأربعاء 11 ديسمبر 2019

مقالات » بحضور السفير الكويتي وفي مسجد الكويت بكندا - مسابقة (تورنتو) الدولية الأولى للقرآن الكريم تختتم أعمالها بنجاح

للكاتب: عبدالقادر علي ورسمه

نسخة للطباعة

بحضور السفير الكويتي وفي مسجد الكويت بكندا - مسابقة (تورنتو) الدولية الأولى للقرآن الكريم تختتم أعمالها بنجاح

 عقد مركز أبوهريرة الإسلامي في مدينة تورونتو الكندية مسابقة تورنتو الدولية للقرآن الكريم في يومي ٢٦ و٢٧ يناير، في قاعة المناسبات في مبنى مسجد الكويت الكبير وتعد هذه المسابقة الأولى من نوعها في كندا، كونها المسابقة الدولية الأولى، وشارك فيها ٢٨ متسابقا جاؤوا من أنحاء العالم من: استراليا، وآسيا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، وعشرة من داخل ولايات كندا، وتعد هذه المسابقة الدولية الأولى التي تعقد في (تورونتو) والثانية التي يعقدها مركز أبوهريرة؛ حيث كانت الأولى مقتصرة على متنافسين من كندا وأمريكا فقط، وقد حضر الفعاليات جمهور غفير من أبناء الجالية المسلمة في كندا وأوروبا، كما حضر الحفل الختامي سعادة سفير الكويت السيد عبدالحميد الفيلكاوي.

     وبعد يومين من التصفيات تم إعلان النتائج في مساء يوم الأحد الموافق ٢٧ يناير، وفاز في المرتبة الأولى في القسم الأول القرآن كاملا حفظا وتجويدا المتسابق حمزة الحبشي من أمريكا، وزكريا أبو الفضل من بلجيكا، وأحمد محمد حسن من الصومال في المركز الثاني مكرر، وتم تعليق المركز الثالث، ومحمود الحسن من كندا في المركز الرابع، وأحمد إبراهيم من كينيا في المركز الخامس، وأنس فيصل عمر من بريطانيا في المركز السادس، وعبدالله حسين من الدانمارك في المركز السابع، وعبدالباري سلامي من أيرلندا في المركز الثامن، وزكريا شعيب من النرويج في المركز التاسع، ونجيب أسامة من المغرب في المركز العاشر.

جوائز المسابقة

     وكانت جوائز المسابقة على النحو الآتي: ١٥ ألف دولار كندي للمركز الأول، و١٠ آلاف للمركز الثاني، القسم الثاني عشرة أجزاء، وكانت جائزة الفائز الأول ٥ آلاف، والثاني٤ آلاف، والثالث ٣ آلاف، أما القسم الثالث فخمسة أجزاء؛ وكانت جوائزها على النحو الآتي: الأول ٢٥٠٠، والثاني ٢٠٠٠، والثالث ١٥٠٠، فضلا عن تذاكر المتسابقين وضيافهتهم، وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمسابقة حوالي مئتي ألف دولار كندي.

لجنة تحكيم المسابقة

     تكونت لجنة تحكيم المسابقة من الدكتور وليد بن إدريس المنيسي -رئيس مشيخة القرّاء في أمريكا-، والدكتور عبدالعزيز فاضل العنزي - المشرف العام لمركز القراءات القرآنية بإدارة الدراسات الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بدولة الكويت-، والشيخ عبدالناصر يوسف علي -رئيس مركز الفردوس للدراسات القرآنية في الصومال-، والدكتور طلال الهادي - مسؤول مسابقة الفرقان للقرآن الكريم في ألمانيا.

نشر الوعي الإسلامي السمح

     وشارك في الجلسة الختامية سعادة سفير  عبدالحميد الفيلكاوي سفير دولة الكويت في كندا؛ حيث ألقى كلمته في حفل الختام، وهنأ فيها سعادته الطلبة الفائزين في المسابقة، كما أشاد بالدور الذي يقوم به مركز أبو هُريرة الإسلامي في نشر القرآن، وفِي مثل هذه المسابقات، واستضافة هؤلاء الطلبة من أنحاء العالم تعظيناً للقرآن، تشجيعا لحفظه، وفِي السياق نفسه ناشد سعادته أصحاب الأيادي البيض الذين ساهموا في دعم مركز (أبو هُريرة) لإتمام رسالته في خدمة القرآن الكريم، ونشر الوعي الإسلامي السمح بين أطياف المجتمع في كندا، راجياً للجميع الخير والنجاح.

خير ما تنفق فيه الأعمار

     ومن جانبه أشار رئيس لجنة تحكيم المسابقة ورئيس مشيخة القرّاء في أمريكا الدكتور وليد بن إدريس المنيسي إلى أهمية حفظ القرآن الكريم؛ حيث قال: إن حفظ القرآن فرض كفاية على الأمة، ولابد أن يكون في كل بلد حفاظ يحفظون كتاب الله في صدورهم، كما هو محفوظ في السطور، واستشهد فضيلته بقول الله -تعالى-: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم}.

     وأكد فضيلته أن خير ما تنفق فيه الجهود والأعمار هو حفظ كتاب الله -تعالى- وخدمته، مشيرا إلى كون القرآن سببا للرفعة والمكانة عند الله -تعالى-، كما قال -عز وجل-: {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون}، وقوله صلى الله عليه وسلم : «يقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ ورتل وارتقِ كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها».

 وأشار فضيلته إلى أن هؤلاء المتسابقين ينطبق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم شاب نشأ في عبادة الله»

وفِي ختام كلمته أشاد الدكتور المنيسي إلى مركز (أبو هُريرة) الإسلامي، ودوره في خدمة الدعوة الإسلامية، وحملة القرآن كما أشاد بدور وزارة الأوقاف الكويتية، الداعمة لهذه الجهود الخيرية المتميزة.

الماهر بالقرآن

     وفِي السياق نفسه تحدث دكتور عبدالعزيز فاضل العنزي - المشرف العام لمركز القراءات القرآنية بإدارة الدراسات الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بدولة الكويت - عن أهمية حفظ القرآن وتربية النشء في ذلك مشيرا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم : «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة»، وقال فضيلته: إن الماهر يعني الحاذق والحافظ الذي لا يخطئ، وقال أيضا: إن هذه المسابقات تحقق الهدف المشار إليه في الحديث؛ حيث نرى الأبناء والبنات يتسابقون في حفظ القرآن وإتقانه وعدم الخطأ فيه، وشدد على دعم مثل هذه المسابقات وتشجيعها؛ لأن هذا يمثل دعما للقرآن وأهله، كما لفت نظر المتسابقين إلى الدور الإنساني للحكام؛ حيث من الممكن أن يقع منهم الخطأ والنسيان، وطالب منهم السماح والعفو في مثل هذه الأخطاء غير المقصودة.

مسجد دولة الكويت

     ومن جانبه شكر المدير التنفيذي لمركز (أبوهريرة) حسن إبراهيم، سعادة سفير دولة الكويت ودوره في دعم المركز ومشاركته البناءة لتكريم أبنائنا الطلبة، فضلا عن دعمه المتواصل لهذه الفعاليات الخيرية مشيرًا إلى أن مشاركته في هذا الحفل وتجشمه عناء السفر من العاصمة (أوتارا) إلى (تورونتو) خير دليل على حبه لعمل الخير الذي جبل عليه أهل الكويت حكومةً وشعبًا، كما شكر لجميع المشاركين، ولاسيما العلماء الأفاضل لجنة التحكيم، ودورهم في إنجاح المسابقة، كما أشاد بالدعم الكويتي المتواصل للعمل الخيري في كل مكان، ولاسيما الدعم المتواصل الذي تلقاه مركز (أبوهريرة) من دولة الكويت، ممثلا بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وجمعية إحياء التراث الإسلامي، والغيرة من المحسنين، ولاسيما في شراء مبنى الكنيسة المجاور للمركز الذي نستظل تحت سقفه الْيَوْمَ لعقد هذه المسابقة الدولية، الذي نرجو أن يتحول إلى مسجد دولة الكويت قريبًا بإذن الله -تعالى.

الأولى من نوعها

     من جانبه صرح مدير إدارة النشاط الخارجي في مركز أبوهريرة ورئيس المسابقة محمد حسن أحمد أن مسابقة (تورونتو) الدولية للقرآن الكريم تعد الأولى من نوعها في كندا، والأولى دوليا التي يعقدها مركز (أبوهريرة) الإسلامي في (تورونتو)، ويرجو الكثير من أولياء الأمور ومديري مدارس تحفيظ القرآن أن تستمر هذه المسابقة في الأعوام القادمة؛ لتشجيع حفظ القرآن وتكريم، ومازالت المسابقة في بدايتها، ومن المؤمل أن يُستفاد من الخبرة المكتسبة في هذا العام لإنجاح الأعوام القادمة.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة