أخبار سريعة
الخميس 13 مايو 2021

مقالات » من أوائل الدعاة السلفيين في منطقة الفيحاء - ناجي الشتيل في ذمة الله

للكاتب: الفرقان

نسخة للطباعة

من أوائل الدعاة السلفيين في منطقة الفيحاء - ناجي الشتيل في ذمة الله

  

فقدت الساحة الدعوية أحد رجالتها المخلصين - نحسبه والله حسيبه، الذي كان من أوائل من أسسوا الدعوة السلفية في منطقة الفيحاء، وهو الأخ الفاضل، ناجي عبداللطيف محمد الشتيل، الذي توفي عن عمر يناهز 67 عاما، ووري جثمانه الثرى صباح الأربعاء الماضي 21 أبريل 2021 الموافق 10 من رمضان 1442هـ، في مقبرة الصليبيخات.

     وقد نعى الشتيل عدد من الدعاة وقيادات العمل الإسلامي القريبين منه حيث شهدوا على جهوده في خدمة الدعوة الإسلامية، وكذلك حسن خلقه وبذله، وهو من الرعيل الأول الذي كان له دور بارز في تأسيس الدعوة السلفية في الكويت في أوائل السبعينيات الميلادية.

كان صابرًا محتسبًا

     في البداية ذكر ابنه أحمد العديد من المواقف المؤثرة عن والده -رحمه الله- ولا سيما فيما يتعلق بمرضه؛ حيث قال إنه أصيب أكثر من مرة بجلطات في القلب كان بدايتها عام 2003، وأجرى في عام ٢٠١٨م عملية في الشرايين، وكان مصاب بمرض السكري والضغط ويعاني من أمراض الكلى، وأخيرًا أصيب بمرض كورونا، ومكث أسبوعين تقريبًا بالمستشفى، وساءت حالته، وأصيب بالتهاب في الرئة، ولم نره خلال هذه الفترة كلها إلا صابرًا محتسبًا.

من خيرة الآباء

يقول أبناءه أحمد وعبد اللطيف : والدي رحمه الله كان بالنسبه لنا خير أب ومربي وقدوه، فكان دائماً يحثنا على صلة الرحم وتجمع الاهل من إخوانه وأحبابه في بيتنا، والحرص دائما على إصلاح ذات البين بين الناس .

ومن صفاته المميزة أنه كان حريصا على أن نرافقه في زياراته  وحضور الدورس المحاضرات، فقد عودنا على هذا منذ الصغر.

 كان محباً لتربية الإبل لما فيها من عظيم خلق الله وجعلها هوايةً له.

والدنا رحمه الله رغم مرضه وهو في أيامه الاخيره إلا أنه لم يترك فرضا في  المسجد جماعة-رحمه الله.

غفر الله لوالدنا واسكنه فسيح جناته.

الشتيل رحمه الله كان يحب تربية الإبل


... وهواية تربية الصقور


وفي إحدى زياراته وصلة الأرحام
 

مناظرة

     أما المحامي على الحسينان فقال عنه: فقدت الفيحاء اليوم الداعية ناجي عبداللطيف الشتيل (بو أحمد)، رحمه الله وأسكنه جنات النعيم. من أوائل الدعاة السلفيين في الفيحاء وكانت له مناظرة في السبعينيات مع جماعة من الخوارج حدثني بها بنفسه، كنا نستمتع بحديثه، فقد كان يزورنا في كل جمعة بالديوانية ولا يتخلف عنها إلا لعذر، وكان لجهوده مع بعض أخوانه الدعاة في عودة مجموعة من الشباب إلى الحق.

فقدنا رأساً من رؤوس الدعوة

أما علي الحبيل فقال عنه: فقدنا رأساً من رؤوس الدعوة السلفية في بدايتها في منطقة الفيحاء، وكان -رحمه الله- يمتاز بالصبر والمثابرة والجهد غير المنقطع، وبث الحماس في نفوس الشباب، وكان يصبر على هموم الدعوة ومتطلباتها.

وعلى الرغم من أنه يسكن في قطعة (7) بالفيحاء إلا أن جهده كان للمنطقة كلها وكان مسؤولا عن الشباب ولأنه كان يكبرهم قليلا فكان لديه سيارة سخرها لخدمة الشباب وأخذهم للدروس والمحاضرات.

شديد الحب للدعوة السلفية

     وعنه قال رئيس بيت الزكاة السابق إبراهيم الصالح: رافقته من الصغر، وعرفته شديد الحب للدعوة السلفية ناصحًا لإخوانه، وتميز بالجدية في العمل الدعوي، مخلصًا، ولا يتخلف عن أي دعوة طالما كان فيها الخير والصلاح، وكان واسع الصدر، يتحمل الشباب، ويؤلف بين القلوب وحريصا على تجميع الدعاة على الخير، وكان له دور بارز في إرجاع عدد من الشباب الذين تأثروا بالفكر الخارجي، وذهب بنفسه إليهم وناقشهم، واستطاع إرجاعهم إلى بيوتهم من البر.

     ومن طرائف ما حدث بيننا أني كنت مسؤولا عن مخيم شباب مسجد (أحمد بن حنبل) وهو كان مسؤولا عن مخيم شباب مسجد (العبدالجليل). وقد ذهبت إلى مخيمهم وازلت بعض الأشياء منه فما كان منه إلا أن أخذ بخاطره علي وغضب مني ولكن الأخوة سعوا في الإصلاح بيننا.

هدوء وعقلانية

وعنه قال عدنان المضاحكة: رحم الله العم ناجي الشتيل الذي كان مثالا للدعاة من الرعيل الأول من أهل الكويت، وتميز بهدوئه وعقلانيته ومحبته للجميع.

صلبا في الحق ناصحا للخلق

أما النائب السابق د. عبدالرحمن الجيران، فقال عنه: عرفته منذ ٤٠ عامًا صلبًا في الحق ناصحًا للخلق، وكنت قد دعوته قبل ٧ أشهر لإلقاء كلمة فإذا هو كما عرفناه لا يجامل، رحمه الله وثبته عند السؤال كما ثبته في الدنيا وخالص العزاء لأسرة آل شتيل الكرام.

له أثر كبير في دعوة الشباب

أما الشيخ  والشاعر د.خالد الخراز فقال عنه: الأخ العزيز ناجي الشتيل كان -رحمه الله- من الدعاة المميزين، وكان له أثر كبير في دعوة الشباب على المنهج الصحيح.

كان راشدًا موجهًا ناصحًا

     أما بدر الشمروخ فقال عنه: أخونا ناجي الشتيل -رحمه الله- كان حنونا وطيب القلب، كريم المعشر، وكان راشدًا موجهًا ناصحًا، ذا عطاء، وكانت مواقفه جليلة ومشرقة، أسال الله -سبحانه وتعالى- العلي القدير أن يغفر له ويرحمه ويتوب عليه، ولا شك أن فراقه مؤلم ومحزن لنا جميعًا.

كان رجلاً زاهدًا في الدنيا

     أما عدنان بورسلي فقال عنه: كان في السبعينيات بمسجد (العبد الجليل) مسؤول العمل الدعوي في تلك الفترة، عرفته  رجلا زاهدا في الدنيا، لم أشعر أنه يريد شيئا من الدنيا، كان همه الأول الدعوة، ومجلسه طيب ودائما كلامه طيب، ويتميز بالهدوء وحُسن الحديث والثبات على المنهج والدين، وكان صابرا محتسبًا في مرضه ولم يشتك من المرض.

تميز بتقبل النقد

     أما عبداللطيف الصالح فقال عنه: تميز أبو أحمد -رحمه الله- بسعة الصدر وحرصه على الشباب، وحثهم على المحافظة على الصلاة في المسجد، ولاسيما صلاة الفجر، فكان لا يترك أحدًا يعرف أنه مقصر فيها إلا نصحه وشد على يديه برفق للمحافظة عليها، وكان شديد الحرص على التزام الشباب بحضور دروس المشايخ والعلماء، فكان يمر علينا بسيارته، وكنت وقتها عمري 14 عاما ويأخذنا للدروس وطلعات البر، ومما تميز به -رحمه الله- أنه كان يتقبل النقد بروح طيبة، ويحاور من أمامه بسعة صدر، وعرفته مسؤول الدعوة بمسجد (عبدالله السدحان) منذ 1976، وكان قبلها في مسجد (العبد الجليل) في قطعة (8).

كان نشيطًا في الدعوة

    وكان نشيطًا في الدعوة حريصًا على الشباب، فكان يأخذنا معه إلى الدروس والمحاضرات؛ حيث سخر سيارته ونفسه وجهده، وكان يمر علينا في بيوتنا ويأخذنا إلى مخيم العقيلة، وكان بمثابة أخ كبير لنا، وأنا كنت أحد الذين تأثروا بدعوته؛ حيث نصحني بعدم ترك صلاة الفجر، ومنذ عام ١٩٧٣ لم أتركها -بفضل الله- إلى الآن، كما أنه كان يقوم بعمل العديد من الدروس ومنها شرح كتاب رياض الصالحين، ويعلق عليه، وكان لديه العديد من الهوايات، منها حب الحداق والرمي، كما كان له اهتمام بالإبل.

سليم الصدر لا يحب الخلافات

عرفته سليم الصدر لم يكن يحب الخلافات مطلقًا، ولم يكن لديه أي عداوات مع أي أحد، سواء من عموم الناس أم من الدعاة، وقد فتح مجلس بيته للدروس والاجتماع.

 

 

أبيات رثاء الداعية  الشتيل -رحمه الله تعالى

شعر: د.خالد بن جمعة الخراز

 

غرَّ الجهول حُسنها المتطاولُ

مهما زهت حلمُ وعرض زائلُ

دُنيا تدّنت ما تزالُ تشدنا

وخيالها للعين دوما ماثل

ناجي أخونا بعد لمع في الدجى

نور تلألأ ثم نجم آفل

خلق وعلم في التعامل قدوة

بين الكرام سابق ومعادل

ولقد علمت كل خير عنده

فهو الودود بن الودود الراحل

أنعم به عند العطاء تكرما

ولمثله نظم القصيد القائل

أنعم به نبلا وفضلا دائما

وبمثله نال العلوم الجاهل

ربى الشباب على الفضيلة والتقى

نعم المربي للرسالة حامل

وارحم إلهي السابقين وإنني

بالعفو منك والنجاة لآمل

يا رب واغفر للفقيد ألطف به

إني إليك ضارع متفائل

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة