أخبار سريعة
الخميس 13 مايو 2021

مقالات » باختصار - الإعلام والعمل الخيري

للكاتب: وائل رمضان

نسخة للطباعة

باختصار - الإعلام والعمل الخيري

 

     عقد مركز تراث للتدريب التابع لقطاع العلاقات العامة والإعلام بجمعية إحياء التراث الأسبوع الماضي المنتدى التدريبي الأول له بعنوان: (مقومات نجاح العمل الدعوي والإعلامي في مؤسسات العمل الإنساني)، استضاف فيه مجموعة من المتخصصين من داخل الكويت وخارجها، ولقد كان اختيار القائمون على المركز لهذا الموضوع من الأهمية بمكان نظراً للعلاقة التكاملية بين الإعلام والعمل الخيري.

وكثير من الناس لا يدرك أهمية الإعلام بالنسبة للعمل الخيري وأنه أحد أهم أولوياته.

- فكيف سيستطيع العمل الخيري أن يُعرف العالم به وبما تقوم به من أعمال، وما يقدِّمه من خدمات تسهم في رفعة المجتمع وإعلاء شأنه ورأب صدعه من غير الإعلام؟

- و كيف سيتمكن العمل الخيري من الدعوة إلى تنمية موارده، وزيادة مُدخلاته، وهي التي ينفق منها على مشروعاته وأعماله من غير الإعلام؟

- وكيف سيستجمع العمل الخيري طاقات المتطوعين ويستثمرها في مجالاته وأنشطته من غير الإعلام؟

- باختصار، الإعلام هو اللغة الفصحى التي يُعبِّر بها العمل الخيري عن مكنوناته، والبوابة الذهبية التي يَعْبُر منها إلى العالم.

- ومن أهم ما يقوم به الإعلام تجاه العمل الخيري تغيير النظرة السائدة عنه بأنه مجرد مساعدات تُقدَّم للمحتاجين بأنواعهم، أو أعمال تُنفذ في بعض المناطق، فهو يقوم بغرس المفهوم الصحيح والحقيقي للعمل الخيري على أنه مشروع تنموي توعوي، وأحد ركائز التنمية المجتمعية، فغرس هذا المفهوم لا شك يغير الصورة الذهنية واتجاهات الرأي في المجتمع؛ حيث يؤدي إلى بناء صورة ذهنية إيجابية عن العمل الخيري، وهذا بدوره سيُنتِج زيادة تقدير المجتمع للعاملين في هذا المجال، وهو ما يصل إلى زيادة إقبال أفراد المجتمع على الإسهام بإيجابية في فعاليات العمل الخيري.

     وحتى يقوم الإعلام بهذا الدور الرائد في خدمة مؤسسات العمل الخيري والإنساني لابد أن تتوفر له مقومات لا يمكن تجاهلها، منها: وجود كوادر متخصصة في العمل الخيري واتجاهاته وأهميته، فضلا عن الخبرات الفنية الإعلامية المتخصصة، التي لديها متابعة جيدة لتطورات العملية الإعلامية ووسائلها.

     أخيرًا فإن الواقع لَيدل على أن نفوذ الإعلام ولا سيما الإعلام الرقمي أصبح قوة لا يستهان بها، فهي توجه الرأي العام وتتسلط على السياسة والاقتصاد، حتى إن خبرًا صغيرًا في إحدى وسائل الإعلام يُبث في مكان وزمان مدروسين قد يغير اتجاهات الرأي العام تغييرا جذرياً تجاه قضية ما، إما سلبًا أو إيجابًا، لذلك فإن الدول والجماعات والأمم الواعية والمتحضرة أدركت ضرورةَ الإعلام وخطورته؛ فتنافست في دعم مؤسساته وتأسيسها وتحصيل وسائله، وبذلت في سبيل إيجاد الهيئات والكيانات الإعلامية الأموال الطائلة والأوقات الكثيرة والتضحيات الجسيمة لكي تحقق من خلاله مآربها، وتنفذ سياساتها، وتحقق أهدافها وغاياتها، ولا شك أن مؤسسات العمل الخيري والإنساني أولى بذلك الاهتمام.

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة