أخبار سريعة
الإثنين 10 مايو 2021

مكتبة الفتاوى » حكم الحجامة للصائم وحكم خروج الدم منه

نسخة للطباعة

 

 

- هذا الحديث صحيح صححه الإمام أحمد وغيره، ومعناه: أن الصائم إذا حجم غيره أفطر، وإذا حجمه غيره أفطر، وذلك أن الحجامة فيها حاجم ومحجوم.

     فالمحجوم الذي استخرج الدم منه والحاجم الذي استخرج الدم، فإذا كان الصوم واجبا فإنه لا يجوز للصائم أن يحتجم؛ لأنه يستلزم الإفطار من صوم واجب عليه إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك بأن هاج به الدم، وشق عليه فإنه لا حرج أن يحتجم حينئذ ويعد نفسه مفطرا، ويقضي هذا اليوم ويأكل ويشرب في بقيته؛ لأن كل من أفطر بعذر شرعي يبيح الفطر، فإنه يجوز أن يأكل في بقية يومه؛ لأن هذا اليوم الذي أباح الشارع له الإفطار فيه ليس يوما يجب عليه إمساكه بمقتضى أدلة الشرع، ثم إنه بهذه المناسبة أود أن أذكر أن بعض الناس يغالي في هذا الأمر، حتى أن بعضهم يحصل به خدش يسير ويخرج منه الدم اليسير فيظن أن صومه بطل بهذا، ولكن هذا الظن ليس بصحيح، بل نقول: إذا خرج الدم بغير فعلك لا يؤثر عليك، سواء كان كثيرا أم قليلا، فلو فرض أن إنسانا رعف أنفه فخرج منه دم كثير، فإنه لا يضر، أو كان به جرح فانفجر وخرج منه دم كثير فإنه لا يضر، أو أصيب بحادث فخرج منه دم كثير فإنه لا يضر ولا يفطر به؛ لأنه خرج بغير اختياره، أما إذا أخرج الدم هو باختياره فإن كان هذا الدم يستلزم ما تستلزمه الحجامة من ضعف البدن وانحطاط القوة فإنه يكون مفطرا؛ إذ إنه لا فرق بينه وبين الحجامة في المعنى، وإن كان الدم يسيرا لا يتأثر به الجسم فإنه لا يضر ولا يفطر،مثل أن يخرج منه الدم من أجل اختياره أو نحوه فإنه لا يضره ولا يفطر به وعلى كل إنسان أن يكون عارفا بحدود ما أنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ليعبد الله على بصيرة.

©2015 جميع الحقوق محفوظة