أخبار سريعة
الأربعاء 16 يونيو 2021

أخبار » من خلال مشروع طالب العلم - الياسين: 140.000 دينار أنفقتها التراث لدعم الطلبة داخل الكويت

نسخة للطباعة

 

 

يحتل العلم المرتبة الأولى في حياة الفرد والمجتمع، وذلك لأهميته القصوى في بناء الحضارة، التي تعد السبيل الوحيد للتطوير والتطور في حياة البشرية، فمن غير العلم ما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه من العلوم العصرية والحضارة الإنسانية المعاصرة، لذلك أولت جمعية إحياء التراث هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا من خلال (مشروع طالب العلم) الذي تسعى الجمعية من خلاله إلى توفير الكفالة التعليمية للآلاف من الطلاب غير القادرين داخل دولة الكويت؛ حيث تقوم الجمعية بإعانتهم بتحمل المصروفات الدراسية عنهم ليتمكنوا من استكمال تعليمهم. وقد التقت الفرقان كلا من مدير عام جمعية إحياء التراث الإسلامي نبيل الياسين، ورئيس الهيئة الإدارية بفرع الجهراء د. فرحان عبيد الشمري للتعرف على تفاصيل هذا المشروع وأهدافه وأهم إنجازاته.

فكرة المشروع وأهدافه

- في البداية تحدث مدير عام الجمعية نبيل الياسين عن تاريخ المشروع وأهم أهدافه فقال: بدأ المشروع فكرةً في بداية عام 2020، ثم أخذنا ترخيصا له من وزارة الشؤون بتاريخ 23/2/2020م برقم (خ5/2-2020)، وأول شيك صرف للطلبة المستفيدة من هذا المشروع كان في شهر سبتمبر من العام نفسه، ولقد سعينا -من خلال هذا المشروع- إلى تحقيق عدد من الأهداف، منها: مساعدة أكبر عدد من الطلاب غير القادرين على المصاريف الدراسية، ومساعدة الأسر الفقيرة على تعليم أبنائها، وكذلك دعم طلبة العلم ولا سيما الفائقين منهم على تحصيل أعلى الدرجات العلمية، ومن أهدافنا أيضًا دعم المسيرة العلمية والتعليمية داخل الكويت من خلال التعاون والشراكات مع المؤسسات التعليمية المختلفة.

نبيل الياسين

إنجازات المشروع

- وعن أهم الإنجازات التي حققها المشروع منذ بدء العمل فيه، قال الياسين: في سنة 2020م بلغ عدد مساعدات الطلاب حوالي 813 طالبا وطالبة، بتكلفة 83265 دينارا كويتيا، وفي سنة 2021م بلغ عدد مساعدات الطلاب حوالي 491 طالبا وطالبة، بتكلفة 55774 دينارا كويتيا.

لجنة صندوق طالب العلم

- ثم أشار الياسين أن المشروع يشمل طلبة الجامعة والدراسات العليا ولاسيما في العلوم الشرعية، من خلال لجنة صندوق طالب العلم التي كُوِّنت في تاريخ 7/3/2021م، وهو صندوق متخصص لدعم طلبة العلم وطلاب الجامعات والدراسات العليا، ومن مهام هذا الصندوق ما يلي:

- إتاحة الفرصة أمام الطلاب غير القادرين على استكمال تحصيلهم العلمي (النظام التعليمي).

- مساعدة الطلبة المتميزين غير القادرين على مواصلة دراستهم العليا.

- دعم المسيرة العلمية والتعليمية من خلال التعاون والشراكات مع المؤسسات التعليمية المختلفة.

أعضاء اللجنة

- وعن أعضاء اللجنة قال الياسين: تتكون اللجنة من الرئيس/ فهد يعقوب المضاحكة، ونائب رئيس اللجنة/جاسم محمد الحجي، وعماد يوسف الشطي مقررا، ومحمد براك الدبيخي/عضوًا، وعبدالله سليمان السعيد/عضوًا، ويشرف على أعمال اللجنة رئيس قطاع التنمية الخيرية والمجتمعية جاسم المسباح.

طموحات المشروع

- وعن الطموحات المستقبلية للمشروع قال الياسين: لا شك أن إعانة طالب العلم على مواصلة الطلب في مختلف فروع العلم من أهم ما ينبغي أن ينفق عليه، ولو أن شخصًا وفقه الله فقام بدعم طلبة العلم، فنرجو أن ينال مثل أجره بسبب دلالته، وتجهيزه له وإعانته، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «الدال على الخير كفاعله». رواه الترمذي، وقال أيضًا: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا» رواه مسلم. لذلك فإننا نطمح -من خلال هذا المشروع- إلى توسيع دائرة تمكين الطلبة في دولة الكويت ليشمل أكبر عدد من الطلبة في مختلف المراحل وفروع العلم ليتمكنوا من إكمال دراستهم العلمية لضمان حقهم في التعليم.

كفالة 400 طالب سنويًا في الجهراء

     يعد فرع إحياء التراث بمحافظة الجهراء من الأفرع المتميزة في العديد من المشاريع، وأهمها مشروع طالب العلم، وقد التقت الفرقان برئيس الهيئة الإدارية للفرع د. فرحان عبيد الشمري وسألناه عن تاريخ المشروع وأهم أهدافه فقال: مشروع المدارس -بحمد الله وفضله- بدأ منذ خمس سنوات تقريبًا؛ حيث استشعرت جمعية إحياء التراث الإسلامي فرع محافظة الجهراء -كونها محافظة ذات كثافة سكانية عالية- حجم المعاناة التي تعانيها كثير من الأسر المحتاجة في المحافظة، فضلا عن احتياجاتها المعيشية من إيجار السكن، ومن مديونيات، ومن تدني رواتب رب الأسرة، ومن عدد الأبناء الذين يتعلمون في المدارس، فيكون عددهم لا يسمح لرب الأسرة في الاستمرار بتعليم أبنائه فيتعثرون دراسيا، لذلك كان من أهم أهداف المشروع هو تعليم أبناء المسلمين، وألا يكون في المحافظة -قدر الاستطاعة- طالب أو طالبة محرومين من الدراسة؛ لذلك بدأنا في إطلاق حملة (حلمه يتعلم) لسنتين متتاليتين بدعم من المحسنين ومن الإدارة الرئيسة، ثم تطورت الفكرة منذ سنوات لتشمل أعدادا أكبر من الطلبة والطالبات، حتى استطعنا -بعون من الله- من عودة كثير من الطلبة لمقاعد الدراسة في أغلب المراحل التعليمية، ومن تحقيق حلمهم في التعلم، ومن تخفيف الضغط عن كاهل الأسرة.

أهم الإنجازات

     وعن أهم الإنجازات التي حققها المشروع منذ بدء العمل فيه قال د. الشمري: من أهم إنجازات مشروع تسديد الرسوم الدراسية للطلبة هو العدد الهائل الذي كنا نقوم سنويا بمساعدة الإدارة الرئيسة وبدعم من حملة سباق الخير، كذلك في تسديد رسوم أكثر من ٤٠٠ طالب وطالبة في مدارس الجهراء وذلك كل عام، والإنجاز الأهم أنه -بفضل الله- أعيد قيد العديد من الطلبة والطالبات الذين كانوا مهددين بالحرمان من الدراسة، لكنه -بفضل الله ثم بدعم المحسنين ووقوف الإدارة الرئيسة في جمعية إحياء التراث الإسلامي وكذلك حملة سباق الخير- تحقق هدف المشروع وهو ألا يُحرم أي طالب وطالبة في محافظة الجهراء من استكمال تعليمه.

د. فرحان عبيد الشمري

أهم التحديات

     وعن التحديات التي واجهت الفرع خلال العمل بالمشروع قال د. الشمري: أهم التحديات التي واجهتنا في مشروع تسديد الرسوم الدراسية للطلبة هو ضعف الدعم المادي الذي عانيناه في البداية، ولا سيما مع الأعداد الكبيرة التي كنا نشاهدها من الطلبة المتعثرين دراسيا، لكننا -بعون من الله- استطعنا تجاوزها بوقوف المحسنين، كذلك من أهم العقبات التي واجهها المشروع هو الكم الهائل من أعداد الطلبة الذين قد يحرمون من التعليم واستمراره بسبب عدم قدرة ولي الأمر على تعليم أبنائه، وكذلك تعد حجم الرسوم الدراسية أيضا من الأسباب التي يعاني منها ولي أمر الطالب، وكذلك المؤسسات الخيرية التي تعجز أحيانًا عن سداد الرسوم قياسًا لأعداد الطلبة والطالبات من الأسر المحتاجة.

كفالة طلبة الجامعة والدراسات العليا

     وعن كفالة المشروع لطلبة الجامعة والدراسات العليا قال د. الشمري: كان لدينا خطة لضم طلبة الجامعة والدراسات العليا وهم أيضا بأمس الحاجة للدعم والمساندة ولا سيما من الطلبة الفقراء الذين لا يستطيعون أن يتحملوا نفقات تعليمهم الجامعي مع أنهم أمام مرحلة مهمة ومفترق طرق في حياتهم المهنية والمستقبلية ومساعدتهم في تجاوز الصعوبات المادية التي تقف حجر عثرة أحيانا في حياة الطالب؛ ولذلك سنضع -بإذن الله- تصورا لها وخطة للعمل على نشرها وتسويقها بإذن الله.

طموحات المشروع

     وعن طموحات فرع الجهراء لهذا المشروع قال د. الشمري: طموحاتنا -بعد توفيق الله عز وجل- أن يكون الفرع وجهة لكل محتاج من الطلبة العاجزين دراسيا، منطلقين في ذلك من ثوابت ديننا الحنيف الذي يحث على طلب العلم والتحرر من الجهل، فهذه الغاية أسمى غاية جاء بها الإسلام، وأن نساعد كل طالب وطالبة في تحقيق حلمه نحو تعليم ومستقبل أفضل.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة