أخبار سريعة
الأربعاء 16 يونيو 2021

الافتتاحية » فلسطين.. التحدي الأكبر

نسخة للطباعة

فلسطين.. التحدي الأكبر

 

ها هو ذا رمضان يمر علينا للسنة الثانية ونحن نواجه أخطر تحد، ألا وهو العيش في مناخ طاعون الكورونا، الذي قد أثر أشد التأثير على الحياة الاجتماعية؛ حيث كان تجربة فريدة من نوعها!

لقد بلغت عدد الوفيات بسبب كورونا ما يقارب الأربعة ملايين من البشر، وأصاب ذلك الوباء أكثر من 170 مليون، ولكن -بفضل الله ومنته- نجا غالبيتهم من ذلك المرض، كما استطاع العالم أن يكتشف دواء لذلك الوباء بزمن قياسي!

     القضية الأهم هي أن العالم قد انشغل بما هو أهم من كورونا، ألا وهي قضية العدوان الصهيوني على فلسطين، وقتل مئات الفلسطينيين في غزة دون أن تطرف لهم طرقة عين، فتصور هذا البلاء الذي نزل على ذلك الشعب المسلم في فلسطين في أشد الظروف الصعبة، وتصور قسوة اليهود على المسلمين وإصرارهم على الانتقام من المسلمين الذين يعانون أشد المعاناة بسبب تسلط أعداء الله عليهم!

أليست هذه الفتن التي يواجهها شعب فلسطين كافية في بيان معدن هؤلاء الرجال وصبرهم على أعدائهم؟ فاليهود يزدادون قوة يوما بعد يوم، ولا يهمهم إلا إضعاف القوة الإسلامية وفرض هيمنتهم على الجميع!

     إنّ للمسجد الأقصى أهميّة كبيرة في الإسلام، ولا سيما في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ كان القبلة الأولى للمسلمين بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، وقد أخبرنا النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن صلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة، وفي رواية مائتي وخمسين صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والمسجد النبوي، وقد بيّن العلماء واجب المسلمين تجاه المسجد الأقصى، ومن ذلك: تذكيرهم بفضل المسجد الأقصى ومكانته في الإسلام، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}، والعمل على تكثيف الجهود وتوحيدها من أجل الحفاظ عليه بوصفه أحد مقدسات المسلمين، {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا}، وتكثيف الدّعاء والتضرّع إلى الله -تعالى- بأن يحمي هذا المسجد المبارك، ويردّه لحوزة المسلمين. قال -تعالى-: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.

 

أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة